[[ رِقٌّ مِنْ أسْفَارِ الرَّمَاد ]] ..
أَيَا جَزَائِرُ بُرْدًا وَسَلَامَا
مِنْ حَرِيقٍ يَصُبُّ حِمَامَا
وَكُلُّ عَزَائِي تَبَادَى
تَحْتَ المَنَايَا حُطَامَا
فَدَمْعِي يَئِنُّ نَحِيبًا
كَطِفْلٍ بِحِينِ فِطَامَا
إِلَى أَنْ ضَامَ بِفَقْدِي
وَذَابَ بِصَدْرِي اِلْتِحَامَا
كَأَنَّ الدُّجَاةَ بِخِدْرِي
تُخَضِّبُ دَمْعِي سَقَامَا
كَأَنَّ العَزَاءَ بِرُوْحِي
خِنَاقًا يَشُدُّ زِمَامَا
تَغَشَّى ضَجِيجُ الرَّزَايَا
رَعَاكِ فَزَادَ اِلْتِهَامَا
فَصَبْرًا جَزَائِرُ صَبْرًا
فَلِلشَّمْلِ يَوْمًا تِئَامَا
وَلَا بُدَّ لِلضِّيَاءِ فَجْرًا
يُمِيطُ بِصُبْحِي الظَّلَامَا
وَلَا بُدَّ لِلْكَسْرِ جَبْرًا
بِصَبْرٍ حَتَّى اسْتَقَامَا
وَلَنْ يَبْقَى عَزَاؤُكِ مِنِّي
كَرِّيحِ تُقِيلُ غَمَامَا
بَلْ أَنِّي أَتَيْتُ بِحَافٍ
أُنَادِي عَزَاءً ترَامَا
رَمَى قَوْسُ الفَجِيعِ نِبالا
فَأَلْقَى الزَّمَانُ سِهَامَا
فَكُونِي كَغَيْثٍ يَفِيضُ
زُلَالًا بِمَاءِ غَمَامَا
وَكُونِي كَجَبْلٍ ثَبَاتًا
رُبَاكِ بِصَخْرٍ صِمَامَا
فَإِنَّا جَمِيعًا نُقِيلُ
المُصَابَ بِعَوْنٍ هُمَامَا
وَإِنَّا جَمِيعًا إِلَيْكِ
رِجَالًا فَرُدِّي اللَّثَامَا
سَنَرْثِي عَزَاكِ فَكُونِي
ثَبَاتًا بِسَكْنٍ أَقَامَا
غِرَاسَ اليَقِينِ بِنَهْجٍ
يَسُوقُ إِلَيْكِ احْتِرَامَا
يَسُوقُ إِلَيْكِ رِثَائِي
لِيُلْقِيَ عَنِّي السَّلَامَا
****************