في هذا المساء االعائد من ديار عطرك ،
أبتكر لنفسي عزلة ضرورية لا شريك لي فيها سوى حديث
الصمت للسكون ،
و جدال رائع بين صخب الخاطر و هدوء المزاج ،
أهش على على بنات أفكاري بما ورثته عن إصباحك
من نشوة القهوة و شكل الوداد و امتنان الناي لبحة الكمان ،
أفكك كلمة و أعيد ترتيبها على منوال اسمك و معناه الرشيد ،
و أركب أخرى ثم أرميها على بياض الورق كما يرمي. النرد لاعب مبتدئ
على طاولة الرهان ،
أثبت حينا حين يطاوعني أملي في رضاك ،
و حينا أرتبك على مشارف مقامك و هو يجالس المستحيل
على ضفاف هواك ،
أطوف بذاتي حول أسواق الكلام ،
فالمحك في عز وئامك تشترين البهجة من جناح
الإستثناء ،
أو تنتقين لابتسامك شكلا ما لا يليق إلا بحلاوة
الصدف ،
أناقش قصيدة تارة حول البحر الذي يوائم قافيتك
العفيفة ،
و أفاوض تارة أخرى خاطرة ما قد تروق أوصافك الشريفة ،
ثم أعود خالي الوفاض إلا من الشرود في متاهات معناك الرهيف
مكللا برذاذ دلالك ،
و قد وجدت نفسي التي أحب
من خلالك ....