recent
أخبار ساخنة

ثلجي أذاب ...... للأستاذة. فاطمة البلطجي

"ثلجي أذاب"
لماذا أطال النظر اليّ 
وهل لديه أسباب؟

ما خطبك سألته باستغراب ؟
قال: وما ضرّك بنظرة إعجاب!
وراح يتغزّل بإسهاب،
عن جمال لم يبرزه الحجاب
كان علي ردعه بحدود الأداب

قلت أخشى ان أُصاب بإكتئاب
كان لي حبيباً جماله خلّاب
رحل يوماً وعني غاب
كمن أذنب بحبه لي ثم تاب

بلا خطأ اقترفته عشت العذاب
وما زلت انتظر أن يدق الباب
لأفتح ذراعيّ شأن الأحباب
وأخبّئه بعينيّ بين الأهداب
لأحول بينه وبين الغياب.

أؤمن بالقدر وبالجلل المُصاب
ولكن الله عز وجل بأمره غلّاب
لا تطيل النظر إليّ كي لا أرتاب
فنصيبي عشته أيام الشباب
دون أن أحسب لذاك اليوم حساب.

كان وقع الخبر كالسهم أصاب
روحي، وداري تحوّلت لخراب
فإعتلّ الجسد وشعر رأسي شاب.

ومن وقتها صارت الدنيا سراب
وكل من قال مات أراه كذّاب
يخطئ الظن ويحسبه صواب.

فحبيبي يحيا فوق السحاب
ولو أمطرت برَداً أشعر بدفئه
وهجاً يشعل ثلجي الذي ذاب
ما رحل باختياره لكنه غاب
وسيجدني يوماً تحت التراب

فاطمة البلطجي 
لبنان / صيدا

google-playkhamsatmostaqltradent