.................. أُمَّةٌ بِمَضِيْقٍ ..................
... الشَّاعر الأَديب ... .. نَاقِدَةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قَدْ مَرَرْتُ بِطَرِيْقٍ
مُظْلِمٍ حَرِجٍ عَتِيْقْ
مَاْ رَأَيْتُ إِطْلَاقَاً
فِيْهَا رَفِيْقَاً وَصَدِيْقْ
قَدْ سَأَلْتُ الْنَّاسَ
دُلُّوْنِي عَلَى طَرِيْقْ
أَخْرُجُ مِنْهُ وَأَعْبُرُ
مَأْزَقِي فِيْهِ حَرِيْقْ
لَمْ أَجِدُ أَحَدَاً
فِيْهِ إِحْسَانَاً يَلِيْقْ
إِنَّهُمْ غُفَلَاءُ نَامُوْا
فِي نَوْمٍ عَمِيْقْ
أُمَّةٌ كُشِفَتْ مَعَادِنُهَا
عَاْشَتْ بِوَهْمٍ كَالْغَرِيْقْ
غَاْدَرَتْ أَحْلَامَهَا وَضَمِيْرَهَا
بَاْعَتْهُ بِحِذَاءٍ عَتِيْقْ
عَاْشَتْ قُرُوْنَاً وَهْمَهَا
غَاْفِلَةً وَلَا تُفِيْقْ
أُمَّةٌ عَاشَتْ صِرَاعَاتٍ
عَاْشَتْ كَقُطَّاعِ الْطَّرِيْقْ
أَعْرَاضُهُمْ نُهِكَتْ يَتَقَاتَلُوْنَ
فِي وَسَطِ الْطَّرِيْقْ
يَخْضَعُوْنَ يُحَلِّلُوْنَ دِمَاءَهُمْ
غَرْبٌ وَيَجْعَلُهُمْ رَقِيْقْ
يَغْزُوْنَ إِخْوَتَهُمْ حَرَائِرَهُمْ
يَسْبُوْنَ نِسْوَتَهُمْ فَرِيْقْ
أَمَّةٌ فَقَدَتْ أَصَالَتَهَا
كُلُّ حَضَارَتِهَا زَعِيْقْ
أُمَّةٌ دَخَلَتْ بِكَهْفٍ
كُلَّمَا سَارَتْ يَضِيْقْ
أَشْلَاؤُهَا تَمَزَّقَتْ وَيَجْمَعُهَا
أَرْضٌ وَالْدِيْنُ الْعَرِيْقْ
أُمَّةٌ بِسُوْءِ فِعَالِهَا
تَسْقُطُ بِبِئْرٍ عَمِيْقْ
تَاْهَتْ وَتَبْكِ حَضَارَتَهَا
تَنْفِي الْشَّقِيْقَ وَالْصَّدِيْقْ
تَبْكِ لَمَاضِيْهَا تَوَلَّى
ضَيَّعَتْهُ بِخِلَافَاتِ الْنَّقِيْق
أُمَّةٌ هَجَرَتْ حَضَارَتَهَا
كَانَتْ ثَقَافَتُهَا بَرِيْقْ
كَاْنَتْ كَشُعَاعِ نْوْرٍ
إِنْطَفَأَتْ كِقِنْدِيْلٍ عَتِيْق
كَاْنَتْ كَجَوْهَرَةٍ ثَمِيْنَةِ
بَيْنَ أَحْجَارِ الْعَقِيْقْ
كَاَنَتْ كَزَمْبَقَةِ تَبُثُّ
عِطْرَهَا لَلْغَرِيْبِ وَلِلْصَّدِيْقْ
مَوْطِنُهَا مَهْبَطُ الْأَدْيَانِ
ضَيَّعَتْهُ نَثَرَتْهُ كَالْدَّقِيْقْ
مَزَّقَتْهُ بِخِلَافَاتِ الْمَذَاهِبِ
حَرْبٌ ضَرُوْسٌ لِلْشَّقِيْقْ
ضَاعَتْ كَرَامَتُهَا فَصَارَتْ
تَعْوِي كَكِلَابِ الْطَّرِيْقْ
أًمَّةٌ سَخِرَتْ لِجَهْلِهَا
أَهْلُ الْعِوَاءِ وَالْنَّهِيْقْ
غَرْبُ الْكَوْنِ يَحْقِرُهَا
تَسْخَرُ لِتَكَسُّرِهَا الْأَباَرِيْقْ
أُمَّةٌ مَاتَتْ تَحْتَ
أَنْقَاضِ الْتَّقَاتُلِ وَالْحَرِيْقْ
لَكِنْ عُرُوْبَتُنَا سَتَنْهَضُ
مِنْ رَمَادِهَا كَالْفِنِيْقْ
قَلْبُ الْعُرُوْبَةِ نَابِضٌ
صَامِدٌ عَرَفَ الْطَّرِيْقْ
أَمْجَادُ أُمَّتِنَا سَتَعُوْدُ
تَمَلَأُ الْدّنْيَا بَرِيْقْ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٥ / ٨ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...