في مَسْرَحِ الأزْمان
بَكى الكِتابُ كما يبدو على العربِ
فاسْتَبْلوهُ بِضَرْبِ الدُّفِّ والطَّربِ
داسوا على القيَمِ السّمْحاءِ قاطِبةً
وفي مجالِسِهِمْ بالوا على الكُتُبِ
صُمٌّ بِلَغْوِهمْ بُكْمٌ إذا نَطقوا
وهُمْ لدى أمَمِ المَعْمورِ كالحَطبِ
وا بُؤْسَ قَوْمي فَحالُ النّاسِ أحْزَنَني
ماذا سأكْتُبُ في القِرْطاسِ عنْ أدبي
لا تَقْعُدَنَّ وقدْ عايَنْتَ عنْ كَتَبٍ
ما مرَّ في مَسْرحِ الأزْمانِ مِنْ حِقَبِ
تَجري الحياةُ بما لا يَشْتَهي البَشَرْ
والمَوْتُ آتٍ وجُلُّ النّاسِ ما شَعَروا
بالأمْسِ كُنّا نرى الأخْلاقَ رافِعةً
واليوْمَ قومي إلى الأوْهامِ قدْ هَجَروا
يا أُمّةً عَجِبَتْ منْ جُبْنِها أُمَمٌ
تَرْجو السّلامَ وخلْفَ الوَهْمِ تَسْتَتِرُ
إنّا لفي زَمَنٍ فَقْدُ العُلومِ بهِ
شَرٌّ يُؤثرُ في المَسْعى فَيَنْتَشِرُ
خُذها إلَيْكَ منَ الأشْعارِ عابِرةً
فيها البيانُ بصَدْرِ البيْتِ يَنْتَظِرُ
الدبلي محمد الفاطمي