رائحة مَكر مَذموم
إلى مَن ايها القدر تكلني
فالذي ظننته دمي ومن عشيرتي
اضحى عدوا يتجهمني
نيته تملك أمري
تَصفيتي
او بيعي لعدو له ولي
عُد يا زمن، واشهد ما تعيشه البشرية من اكراه
وسجل آيه الطَّود ما تلوكُه الأفواه
وما يدور في خلد صفحات الاتجاه
لقد تشابهت الاَوجهُ والإكراه
والتكشير عن الانياب بلا انتباه
والتحليق في فضاء القوة والإكراه
لاشيء في الدنا اضحى كما كان
حتى الدجى اصابه التطاول باللسان
الحرمات انتُهكت ، ولا تفاعل من انسان
الكرامة تُدان
والقِيم والمبادىء لا تُصان
لا تأمين للحرائر ولا لحرمة الآذان
يا سكون رومانسية لَيلِي
أبوح لك ، فانت تسمع همسي
لقد عَجزتُ عن مراقبة وتغيير محيطي
دفع قساوة واقعي
أو أزيح مكر وكيد قريبي
الذي جافاني
مَن كنتُ اظنه ركنا وثيقا لي
اشكو إليه ضعف قوتي
قلة حيلتي وهواني
تحول إلى نزعة إنتقامية ضِدي
لم يعد راشدا ولا ناصِحي
اضحى عونا ونصيرا لظالمي
الجأ إليك ايها الليل فانت الملجأ الباني
فالانكسار والإحباط يلاحقني
في كل وقت وحين يا صاحبي ،فساندني
انت الذي لا يخدلني
يا منهاج نجومي وقمري
ظُلمتُك نهاري ونوري
مِشعَل محرابي
انت مُطْفىءُ سعير لهيبي
اما مُدعى قرابتي فكان أول من صعقني
خان جِواري
والبسني دُله ، وباعني
من أجل عيون خضراء وكأسا رمادي
واحسرتاه
رِءَتا أفق المكان تشكو الما
امتلات موتا وانينا
بُحٌَ صوتها
تقطعت حِبالها
اِخشَوشَن كلامها
الشكوى تسري في الزمان والكل يسمعها
ودموع اللضى تخنق اشواقها
كالسواقي تجري في الاصيل وعند فجرها
واخيبتاه ، ففي الجوار اقداح تصدح
والردى بشتى تلاوينه يَترَح
عجبا لصمت ودموع كالشبح
ويد خبيثة عزفت ترانيم صُلح
عَتت في المكان خرابا وجُرح
دمارا وانتقاما بسيف ورُمح
الردى يترصد كل زاوية ،وكل ستار
بالامس قهر ، وحياة حرب الفجار
والاٌن موت من وراء الأسوار
عَقْد غرام بين الأحياء وموت الأنفار
يفترشان معا الدمار
ينامان جنبا الى جنب ،ويشحتان الغبار
فلا قريب ولا جوار
ولكن عدو وخُبث طفا كالبوار
والقوافي تجمدت ، فانقطعت الأشعار
واليُخوت راكبها يَتَفَخت
و بتلابيب الجحيم يتشبث
سيرتشف المرارة والخذلان بِاِلاتيكيت
لا مشروع لديه ولا رؤية عنها يتحدث
في هذا المكان سيسقط القناع الموقت
ِاشارات مرور العروبة كلها لُعب كريكيت
واكُميتاه ، تغيرت المفاهيم ، وانقلبت الموازين
العادات والتفاهة يسريان كالطواحين
سلوكيات لا روح فيها ولا رنين
لا عطر ولا عِجل سمين
اصوات البوم ، وفحيح التنين
معادلة صعبة حلها ليس سيفا ولا سكين
خَذلت كل اِنس ، وكل جني رزين
اِنزوت الارض تبكي وتُداهن
من هول ما يجري من ذاك المشبن
وادمعاه ،من يجرؤ على فك رموز الضحية
انهزم الكل و رفعوا راية بُنية
قُتل صوت الضعيف ومعه الحَمِية
جفٌَت الدموع من القهر والرٌَزية
فَارَ التنور وغزا الموج كل مرافىء القضية
تحطمت مراكب الأحرار ومعها الحرية
و الابرياء من هول ما يجري والاٌلام
نُكست احلامهم والارحام
فُجِعوا في كل عزيز ، بفعل الرصاص والالغام
وامطار الصيف تساوت والإحرام
والجوعى يبحثون عن دفء الأيام
وانابيب غاز التدفئة تمر فوق جتث الاَنام
واحسرتاه ،فبمنجل عربي
قبضته من شجر عروبي
تم غرسه في ارض اعرابي
سقاها يَمٌُُ ماؤه يَعربي
سَوقَه عدو في مناقصة متجر عربي
به قُطع راسي ،ودُبِحت سنابل قمحي
من حين لآخر يخترق الموت الرهيب صمتي
ويَعلو بعدها انين ، ضاق منه سمعي
لا نراه ،ولكن نشتم رائحته من الاَعالي
اضحى يأخذنا في الأحضان
يتقمص شخصية قيس ،وهو طافح سكران
واضحى الاصيل ليلاه والاستيطان
فلِكترة زياراته المتكررة لنا أصبح مغرم ولهان
اوقف مهمته في باقي الدنيا ،واستعد للقِران
تفرغ للمكوت معنا ، فنحن عنده خير جيران
عَشِق قَنص الارواح والأبدان
في كل وقت واٌن
رفيق لنا في كل مكان
على الاقل هو متضامن معنا
يواري جثامين ضحايانا بكرة واصيلا
من ذون حاجة الى غسل او تكفينا
فتحولنا الى اِمام ومأموم ومحرابا
وفي الجوار رقصا وأخبارا
وكؤوسا من الاَنذرينا
وااسفاه ،اَفق يا من عن اللهو لا يغفو
وأنت يا من بك صمم ،عن الفجيعة تلهو
والى الكازينو ،دائما تصبو
فالساقي الحقيقي قريب منك ويدنو
والقادم من الايام شبيه برقصة الطانكو
ستترصد خطواتك،كما جرى في الكوسوفو
وينوخ عليكم البؤس بِكَلكله ورعب الباتشينو
ودعوات الثكالى تطاردك وتنمو
واللعنات تَدوي والشعر يَهْجوَ
فاِن انتم اليوم كَلٌَلتم عنا
فاملنا في السَّحاب يُكَلٌِلُنا
نحن لا نضيع مادام امرنا بيد من لا يَكِل ابدا
فشوارع العالم باردة موتا
فذاك قدرنا
واحكام الاقدار كانت دوما صَوابا
مخالبنا معاولنا
وبها مستقبل اجيالنا
وبمشيئة ظفائر حرائرنا
وبالاطلس من جبالنا
واغصان شجر زيتوننا
وبالسنبلات السبع اليابسات سنبني عزنا
هناك في كل الزوايا رجال
امرأة تصيح ،تناشد النضال
والأمل عذراء في خِدرها والابطال
خجْلى من وراء الدمار والاطلال
توقفت الأسباب وانهمرت دموع الرجال
وارتمت في احضان الكرى وأضواء الهلال
رائحة الجتث تحولت الى مسك وعنفوان
يفوح من كل مكان ومن كل عنوان
والموت يترصد الجميع بحديد الطغيان
يضرب الشمال والجنوب ولا برزخ يبغيان
فلا حوار شمال جنوب يُجديان
فباي آلاء ربكما تكذبان
الشرق قبل الغرب
او بالأحرى انا الذي لم افهم ايها العرب !
غبي انا،اِذ عجزت عن فهم الجار بالجنب
دلالات واقعية حولي ، ولم استغرب
اشتدت حيرتي من سابق خدمات القُرب
أجابني طيف من وراء السحب
فأخبرني بان العقوق وارد ومضمون
وبان البشر يمكرون
ويمكر الله ،والله خير الماكرين .
الله غالب سادس غشت 2026