خمسةٌ على الغياب
كي لا يغيبَ ضياؤُها بِمَغيبِها
الشمسُ توهِبُ نورَها للأقْمرِ
فتضيءُ مِنْ خلفِ الغِيابِ مَجالَها
وكأنّها بِمَحَلِّها للنّاظرِ
وكَذا الكِبارُ إذا تَواروا أورثوا
للمُقتَدين بهم نقاءَ الجوهرِ
ومكانةً تسمو بهم وتُحِيلُهم
قَبَساً ينيرُ الدّربَ للمُتَحَيِّرِ
أبَتي ويا فخري ويا درب الهدى
وسنًى يُبَدّدُ وَحشةَ المُتَبَصِّرِ
مازلتَ فينا سيّداً ومُعَلّماً
رغم الغِيابِ وقُبح وجهِ الحاضرِ
في كلّ بيتٍ مِنْ قصائدَ صُغْتَها
أو في سجلٍّ كالأقاحِ العاطرِ
خَمْسٌ مِنَ السنوات مرّت صعبةً
تاهتْ بها الكلماتُ بينَ الأسْطرِ
والرشدُ صارَ خطيئةً ومَلامةً
والطّيشُ أضحى في المقامِ الأكبرِ
رحمَ الإله فقيدَنا ورشيدَنا
وإلى لقاءٍ في رِحَابِ المَحْشرِ
زهير علي