بوح ظمأ الروح
ظمِئت روحي للكرامة
ولِبلورات الصدق الخافتة
لضياء نور الاستقامة
ولألوان كل التفاتة أغرودة
أنا مشتاق لتربة السنابل الجدابة
ولمعنويات المروءة المفقودة
بين العنب و الاستغاثة
لمشروع ثقافة شقائق النعمان المكسورة
ولِهَيجان امواج الشعير الممزوجة
برحيق الصنوبر وعطر الارض الناعمة
اين معسكرات صناعة القصيدة
مفخرة الأسواق الأدبية
والمنابر الثقافية
اين عكاظ ، وسوق مجنة
ذي المجاز
والرَّابية
عاتبتُ نفسي التي صدقت الألعوبة
مجموعة اسئلة صامتة
عن مسرحية خشبتها مهجورة
إلا من عشق كان اكذوبة
كَرَّس فحواه قلوبا مكسورة
سالتُ الغصن الأخضر من الشجرة الخَروبة
دات اليد المبتورة
والسحب الجائلة التائهة
بجوار ركام تلكم الأيقونة
كيف اضحى العشق كرمز للبطولة
مُكبلا برشاقة الليونة
وحبات خضراء من بقايا زيتونة
ثؤثث سِلال مروج المراعي المحروقة
هائماً تحت رمضاء اجنحة مشلولة
وشمس مكبوتة
فقدت بريقها بسهولة
في صحراء باردة ملغومة
هناك حيت لا زمن ولا أرجوحة
يتيما ينتظر تنفيذ قرارات جائرة
من مِقصلة
دلالتها انفصالات تاريخيّة
وقطيعة
سياقاتها معرفية
أهدافها فكرية ، مصلحية
لقد عَطِشت روحي لأخلاق عالية
لماء غًسلت به الطيور جِدار قضية
لِلَقلق العاشق لجمال الأنوثة
وَلِزينة الطبيعة المندمجة الفسيحة
واللوحات الفنية الزيتية
لقصيدة المنفرجة
لابن النحوي شاعر الصوفية
مظلوم سكن سابقا مدينة تَوْزَر التونسية
لقواعد الألحان المُنَمّقة
المُمَوجة باسلاك عطور باكية
وقوافي زغرودة صادرة
من أوردة شاعرية جَويدَة
على ظهر صفحة حياتي كُتُب مُنَشرة
محمولة أقلامها بايدي سفرة
مدادها مَركب من رحيق ، وعنبرة
تخط اَحرفا مصقولة بِتَوْاَدَة
لمن أشكو ضعف نفسي المهزوزة
وقلة حيلتي دات الصخور اللينة المسفوحة
على تلكم النبتة المتمردة
وعلى براءة الروح البريئة الزكية
ضحية اغتيال رصاصة طائشة
فَفعلت بها مُصيبة فاقِرة
كسرت عمودها الفقري بوحشية
وعظام ضلوعها الهشة
سكبوا على رموز أنوثتها نارا حامية
سَمَلوا عينيها القمرية
بطريقة وحشية
جُناة كفرة ، فَجَرة
لا رحمة عندهم ولا شفقة
بُغاة يحملون قلوبا متوحشة
متنطعة
على وجوههم الباسرِة
غَبَرَة ترهقها قطرة
جُفاة الافئدة والحنجرة
اخلاقهم مزيج من رياح سَموم وصرصرة
صَقالِبة قلوبهم قاسية حقيدة
لا إيقاع جمالي يكتنفهم ولا مفخرة
لنفس لا تحتويها عدالة
بُكاة على الاصفر والمهزلة
التي كشفت حقيقة المؤامرة
تحولنا إلى جرس يطربنا قَسوة
لا وقع موسيقى يهزنا ولا صَحوة
شرارة فيما بينا وشِدة
صِرنا مَعجون أسنان للغرب يا عنترة
وفُرشاته المجنحة
ذبائحهم المختارة
ولحوم مِشاويهم المخضرمة
ألعوبة نَرْد ، بايدي معصرة
أخبرني يا سمك موسى عن العزة
وأنت أيها الحوت الأزرق عن البسالة
من تجرَّاَ على بيع الريح والصرامة
الكبرياء والندامة
واشترى بهما هيفاء وقامة
وظلال كروم عِنب معتقة
من انحاز للمرارة
والبداءة والبدانة
للحقارة والمُساومة
انا في انتظار جوابكمً بحرارة
بِلَوعة وصبابة
واِن كنت على علم من صفقة المهانة
والذي حفظ السماء والرسالة
من كل مارد وسحابة
ان الحق مسؤولية وأمانة
وان الباطل صعوبة ومرارة
فالحق شهاب ثاقب وجِراحة
يدوس الباطل بصرامة
مهما بلغت درجته من الصلابة
فاِن سخرتم مني ، فانتظروا المهانة
فالقدر بالمرصاد ضد كل عَجرَفة
ستُدحرون لا محالة
وتذوقون من الضرر كل فداحة
ومن الزمن كل استباحة
ستنتهي الرقصة المنغصة
والسمراء النامصة
هذا لعمري لواقع وحقيقة
وليس أقصوصة
الله غالب
آخر يوم من شتنبر 2926