كم في الذّكْر من عبر
يَا أَيُّهَا التَّائِهُ المَدْفُونُ فِي البِيدِ
دَعْ لِلْمُضِلِّينَ دَرْبًا غَيْرَ مَحْمُودِ
وَانْظُرْ بِرَبِّكَ كَمْ فِي الذِّكْرِ مِنْ عِبَرٍ
لِلنَّاسِ فِيهَا هُدًى مِنْ قَوْلِ مَعْبُودِ
تَفَحَّصَ الهُدْهُدُ الأَحْوَالَ عَنْ كَثَبٍ
فَعَادَ مِنْ سَبَإٍ يَسْعَى لِتَوْحِيدِ
وَحَذَّرَتْ نَمْلَةٌ فِي الوَادِ مِنْ خَطَرٍ
وَأَعْذَرَتْ كَرَمًا جُنْدَ ابْنِ دَاوُدِ
يَا نَفْسُ عُودِي إِلَى الإِدْرَاكِ تَائِبَةً
وَاسْتَنْشِقِي نَفَسًا مِنْ طَيِّبِ العُودِ
فَكُلُّ ثَانِيَةٍ تَجْرِي عَقَارِبُهَا
إِلَى مَدَى زَمَنٍ فِي الدَّهْرِ مَحْدُودِ
دَوِّي العَوَالِمَ بِالأَذْكَارِ فِي ثِقَةٍ
وَعَطِّرِي الأَرْضَ بِالإِحْسَانِ وَالجُودِ
حَيَاتُنَا نَفَسٌ فِي صَدْرِ فَانِيَةٍ
وَالنَّاسُ فِيهَا إِلَى لَحْدٍ وَأُخْدُودِ
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر