حين يؤذن الصباح معلنا ميقات إبتسامك ،
أفتح قلبي بتمام نبضه ،
ليدخل حبك من بعد اسمك ،
مثل الغفران ،
و مجد الإستجابة ،
مثل قبلة الأم حين تعود من
ذكريات اليتيم ،
مثل فرحة الغريب و هو يودع
آخر المنافي ،
مثل عناق السفن لاشتياق المرافئ ،
مثل أفول عصر الخوف بين جدران
الملاجئ ،
إنه كالبشارة ،
سخي ينضح بالبشرى ،
و كل موجبات الرزق ،
نبؤة خلاص ترتدي أزهى
أشكال الفأل الحسن ،
و أحبها إلى قلب البركة
و الثراء ،
إنك لا تدخلين إلى حياتي فحسب
و بكل جبروت و غرور بنات الملوك القدامى ،
بل تجتاحين أبعد أسرار الصميم عن قدرة التفسير ،
توقظين مضاربا لطالما كانت مغلقة في وجه الشعور ،
فلا أنجو منك إلا لأستجمع وعيي من ساحات شرودي
فيك ،
و أعيد ترتيب بهجتي لأبتهج بك أكثر ،
رغم ما يطاردني بسببك من فضول الحدائق
و رائحة شأنك الزكية التي تفوح من بين السطور ،
و كم أشتهي في كل مرة أن تعتقلني عيناك الشقيتان
و أنا أناور على تخوم ودادك متلبسا بفضيحة السرور ....