أمواج تحكي
يا قاتل دُجاي َفي الليل البهيم البهي
صمتك رَهيب قاسي
وثغرك فاتِن متبسم يداري
هواكِ كان سببا في عَِزٌَتِكَ يسري
لكنه اَصابَ مُهجة كبريائي
اذَلٌَ هامتي ورَجائي
حَطم هندسة خُلوتي
ولتقلبات الزمان رماني
تاركا فتنة الضواري تنهشني
كيف لحَرفك ان يكون جاني
اما خشيت من حراس قصائدي
ونوارس سنابل قمحي
فالأزهار الحبلى بالغرام المتيم تستشري
أريجها اصاب حنين الزورق الباكي
مجدافه تابث وشراعه خاشع يصلي
امواج المحِيط من شدة حمقها تراقصني
منجوم الليل تعكس اَضواءها الى الأعالي
مُتمردة على صهيل النخيل والمعالي
وتُمور النخيل الأصيل بواحاتي
تؤازر ضعفي وقلة حيلتي
من غرام بَلسَمَ مهجتي
ايتها الرياح حَان موعد العِناق الشافي
والحضن الدافىء الشذي
وارتشاف البن على قمم الأعالي
زغرودة على مشارف الدٌِير المنفي
ترافق لحن الناقوس الناذِر المترامي
في جوف الإكليل الأخضر من يقظتي
وعلى ضفاف الصوم الأبيض من الليالي
في الشواطِىءِ وواحات الفيافي
وعلى جنبات مزارعِ مَعارِفي
هناك حيت القصائد تحكي
شاعريتها ،ولونها المبسوط الرَّاقي
وقافِيتَها المَشبوكة بقُرص عَروضِِ قمري
وكل جدول ماؤه عذب صافي
جَدائل اكتسى خدرها ياسمين ونحل شادي
لكل غزال هائم على الرٌَوابى
تمشي على استحياء فوق عظامي
بحنان خوفا من تكسير اضلعي
مِزهَرِية طلائعها وافقت طبائعي
خُطاها تشق كل طريق من جوارحي
بيقين خَيال واعي
سعادة لا ضفاف لها تحفني
ودِفء مغمور كانّه عنب ماسي
وكاسات رحيق من نعيم أبدي
لا احد يمنعها او يقطعها عني
مصنوعة من عصارة ورق البَردي
وجمال إستبرق كستنائي
انامِل عذراء عصرتها تحت ظلال الليالي
بها حِناء خضراء ، ونَقش اطلسي
من فوق هَودج اخضر تحمله بَوازِل الصحاري
من كواكب تمردت على ما يجري
وما يدور في فلك قلم البُحتري
وكل سفينة صُنعت مِن جدائل إناث أشعاري
وآهات الصبح مع أغاني فيروزي
عاتَ فيها فسادا عديم الخلق عُدواني
لا مروءة بحوزته ،وحش سادي
هناك حيت النهر الخالد في خيمتي يجري
يمشي على خاصِرتيه مع شموس الضواحي
يتسلق الاعالي والمروج والروابي
يقتحم الادغال وكل زمان عَصي
يقاوم القحط بصبر لا متناهي
تصرفاته بشرية تقتحم الاعادي
لا يشكو الضعف وهوان المتعدي
يترفع عن كل اِخلال بادي
لا يَجُر اديال الخيبة في حاضره وفي الماضي
عزيز النفس لا يجافي
الى متى هذا الاَسى المُتجلي
زرياب غنٌَى واطرب كل مُستمعي
وزٌَكته في ذاك زقزقات الحان طيري
اسالوا اصحاب الذوق الجميل من جبالي
ذوي النخوة والاعناق المُشرَئبة من سمائي
اسالوا قيسا وتوأمه المُلوحي
وليلاه العامِرية المولعة بالعشق الشاعري
اسالوا جعجعة طواحين بِرسيمي
وسمك موسى في محيطاتي
الرقراق الحارس لهامتي
والقمر الاحمر الهادي
توبقال من اطلسي
واِيليغ المختار السوسي
اسالوا كلمات الصمتِ الصاخِب الشدِي
المُقبِلِ منها والمُدبِر من امواجي
وسرعة الجلمود الذي اسقطه السٌَيل من عَلي
فِراراََ من لسعات عقارب جيراني
ومن الخُطَب البَتراء بلا مقدماتي
من الدموع المُتَخَلٌَى عنها ايام جُمَعِي
اسالوا فبراير المتمرد على باقي شهوري
والجميلات النحيفات من عُرب ومن عجمي
الرٌَصاصِ المَسكوب على ورود ضيائي
والمُتَعديات للاربعين من أشواقي
حيت الرزانة والفكر المُتقِد من افكاري
والارواح السابحة في علياء أعماقي
اسالوا حَدَامِ وصَدقوا أقوالي
فكلامي يفوح منه صدق واقعي
انزلته فَراشة أجنحتها من حرير ملائكي
تبغي العُلا ،وتكره الواشي
ولا تعزف على الوتر الاُحادي
عاشقة للمعلقات السبع في خُلدي
وعند مروج مٍحنتي
وصَكٌِ اتهامها به دليل قطعي
مَظلُومٌ اَذَلٌَه عِشق طاغي
في غسق ليالي شقائق نعماني
وسحر غيومي
الله غالب
27 شتنبر2026