نَحْنُ الوسائلُ
منْ بيْتِ شِعْري صَبَبْت النّظْمَ فَوّاحا
وكانَ حِبْري لِبابِ البيْتِ مِفْتاحا
سَكَبْتُ روحاً منَ الرّيْحانِ تَحْسَبُها
تُشْفي الصُّدورَ وكانَ الحَرْفُ مِصْباحا
منْ جَوْفِ مُفْردةٍ جاءتْ مُحَمّلةً
بِنورِ فقْهٍ دعا الأقْلامَ إصْلاحا
ولا يُغَيِّرُ رَبّي ما بأنْفُسنا
حتّى نُغَيّرَ ما بالحالِ إلْحاحا
نَحْنُ الوَسائلُ والإتْقانُ مَصْعَدُنا
والشّمْسُ تُشْرِقُ بعْدَ الفَجْرِ إصْباحا
أحْيا السُّجودُ صلاتي بالهُدى أدَبا
فَجَدّدَ النّبْضَ بالإحْساسِ واقْتَربا
سَقى الشُّعورَ بِذِكْرِ اللهِ مُلْتَمِساً
شُكْرَ الحَكيمِ لِما أعْطى وما وَهَبا
تَصْفو القُلوبُ بِحُكْمِ اللهِ راضِيَةً
فَتُدْرِكُ اليُسْرَ والتّوْفيقَ والسّببا
وكلُّ نَفْسٍ عَصَتْ بالعَمْدِ خالِقَها
أذاقَها اللهُ بالأقْدارِ ما كَتبا
فَكُنْ مُطيعاً بِربِّ النّاسِ مُعْتَصِماً
إنّ اللّبيبَ إلى الرّحْمانِ منْ هَرَبا
الدبلي محمد الفاطمي