زَوَال
عَلِمْتُ مِنَ الدُّنْيَا أَلَّا أَحْزَنَ..
عَلَى مَنْ رَحَلَ عَنِّي وَفَاتْ..
فَاتَنِي الكُلُّ طَوْعاً وَجَبْراً..
فَكَيْفَ أَصْبُو إِلَى لَحْدِ رُفَاتْ؟
فَكَمْ شَهِقَ النَّسِيمُ قَلْبِي..
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ سِوَى الزَّفَرَاتْ..
زَفِيرُ قَلْبِي جَلَّادُ رُوحِي..
وَبَوْحِي يَفِيضُ بِالعَبَرَاتْ..
عَبَرَاتِي نَهْرُ بُرْكَانٍ يَسْرِي..
مَا زَالَ يَسْرِي إِلَى آتْ..
بِمَيَادِينِي يَبْحَرُ لِشَوَارِعِي..
يَنْحَرُ البَاقِي مِنْهَا بَعْضَ الحَارَاتْ..
سَتَزُولُ يَوْماً فَالكُلُّ زَائِلْ..
لَنْ يَبْقَى حَرْفٌ مِنَ الذِّكْرَيَاتْ..
بِقَلَمِ الشَّاعِرِ: يَحْيَى حُسَيْن