7- #سلسلة السهم والعصفور
#الممدوح
( 7 )
العصفور بين الغصن والسهم
💔🐦 💔🐦 💔🐦 💔🐦💔
غاب العصفور
وبقي الغصن
في مكانه
كأن الغياب
لم يأخذ معه
إلا الحقيقة
لكنني
حين نظرت
إلى الغصن
شعرت لأول مرة
أن شيئا
كان يختبئ
تحت الخشب
شيء لم تره عيني
حين كنت أحتمي به
كنت أرى
دفء الغصن
ولا أرى
ما يختبئ تحته
حتى بدأت يدي
تلمس الخشب
بينما كان قلبي
يلمس شيئا آخر
شيئا يشبه الغصن
ولا يشبهه
حتى صار الغصن
أقرب إلى حقيقته
وأبعد عن صورته
في قلبي
ولأول مرة
لم أخف من السهم
بل خفت
أن يكون الغصن
هو الذي علمني
كيف أثق به
ومن هنا
لم أعد أعلم
متى بدأت الخديعة ؟!...
هل كانت
في أول دفء
أم
في أول اطمئنان
يشبه الفخ ؟
ولا متى
فقدت قدرتي
على التمييز بين
الغصن
والسهم
منذ البداية
كنت أعرف
هذا الغصن جيدا
لم يكن شجرة
كان تعبي
وقد أخذ شكل
يد تحملني
غصنا
حفظ
وزنى
وكأنه
نبت من ارتباكي
وسقى نفسه
من صمتي الطويل
كان غصنا
ثابتا
لا يشبه الآخرين
لا يميل بي
ولا ينكسر
لم يسألني يوما
من أكون ؟!..
كان يحملني
كما لو أنني
جزء سقط منه
كان دافئا
إلى الحد
الذى جعلني
أنسى الأرض
وأنسى
أن كل ما يرتفع
لا يسقط فجأة
بل
يُدفع
لكن قلبي
كان يعرف
ما لا أعرفه
كان يعرف
أن هذا الغصن
لا ينمو لأعلى
بل
ينمو نحوي
يحفرنيببطء
ليصنع لنفسه
طريقا
إلى قلبي
وكلما اقترب مني
ازداد الدفء قسوة
وازداد الاطمئنان شبها
بالانكسار
ولم أكن أعلم
أن الغصن
حين كان يلين
تحت قدمي
لم يكن يحميني
بل
كان
يتعلم
كيف يصبح سهما
يعرف جيدا
زاوية السقوط
وسرعة الغدر
ومكان القلب
وحين وصل السهم
إلى قلبي
لم أشعر
أن شيئا اخترقني
بل شعرت
أن العالم قد توقف
وأن الهواء
تراجع خطوة
وتركني
أختنق
بداخلي
كل ضحكة
أصبحت ذكرى
بعيدة
كأنها حدثت
لشخص آخر
والدفء
لم يبرد
بل
اختفى
كما لو أنه
لم يكن يوما
حقيقة
حتى الشمس
توقفت عن الإشراق
وبدت
ككذبة كبيرة
تُعاد كل صباح
والغريب فى الأمر
أن رغم كل ذلك
قلبي مازال
يستمر فى النبض
لا لأنه قوي
بل لأنه
لم يتعلم
كيف يتوقف
وكانت كل نبضة
تقول لي
أن الثقة
ليست دائما براءة
أحيانا
هي تدريب دقيق
على مكان الطعنة
وأن الحب
ليس دائما نجاة
أحيانا
هو سهم
يتخفى
فى هيئة غصن
ينتظر
لحظة الارتفاع
ليصيبك
بدقة أكبر
ومع كل
ارتجاف
في جناحي
كنت أسمع
صمت الغصن
بعد أن أنهى مهمته
وأنين العصفور
الذى لم يُقتل
💔
بل
تُرك
ليعيش
بقلب
مثقوب
فالدفء
الذى اعتقدت
أنه ملكي
تبدد بين أصابعي
والثقة
التى وضعتها
فى الغصن
تحولت إلى سهم
وكل خطوة على الغصن
كانت درسا قاسيا
وكل ابتسامة دافئة
كانت تخفي
بين أسنانها
نصلا
لكن
العصفور
الذي بداخلي
لم يعد
يبحث عن غصن
ولا يخاف
من السهم
فقد عرف أخيرا
أن السماء
لا تُحمي
من السهام
فالغصن
ليس دائما
مكانا للنجاة
والسهم
ليس دائما عدوا
فبعض السهام
تولد من غصن
وبعض الأغصان
تخفي في ظلها
سهما
ومنذ ذلك اليوم
لم يعد العصفور يسأل
أين الغصن ؟
ولا
أين السهم ؟
بل صار يعرف
أن أخطر ما في السماء
أن تطير مطمئنا
بين غصنٍ وسهم
ثم تكتشف
أن المسافة بينهما
💔 كانت قلبك