لا يعنيني...
إن جئتِ لتودّعيني،
فلا اري داعيَ للوداع...
ولا جدالَ:
في مَنِ اشترى؟
ومَنِ باع؟
فحُبُّنا
كان نُطفةً...
ولم يكن طفلًا
حتّى نقول تاه منا
في طُرُقَ الضياع.
كان عشقًا...
وربّما كان خداعًا،
وربّما كانَ
وهمًا من متاع.
قلبانِ...
أرادا النجاة،
فأغرقهما
مَدُّ الصراع.
وكلانا...
مَن بدأ خطواتِ الرحيل،
وإليكِ الدليل:
مَن ألقى الآخرَ
على مَدِّ الذراع؟
ثم مضى...
كأنَّ الرجوعَ
خطيئةُ الضياع.
أتتذكّرين؟
كانت كهرباءُ بيتكِ
دائمةَ الانقطاع..
وكنتُ أعرفُ
أنَّ ما بيننا
كان ينطفئُ
رويدًا... رويدًا،
كضوءٍ
يذوبُ في آخرِ الشعاع.
حتّى أدركتُ...
أنَّ بعضَ القلوب
لا ينقصها الضوء،
إنّما ينقصها
نبضٌ يمنعها من الضياع.
وما بيننا...
لم يكن عشقًا مكتملًا،
ولا حكايةً تستحقُّ النزاع.
كان نُطفةَ حلمٍ...
مرّت سريعًا،
ثم استيقظنا
على اتّساعِ دائرةِ الوداع.
فماتَ قبلَ أن يولد...
فمنذُ البداية،
ما كانَ عشقًا...
بل كانَ منكِ
الخداع.
شعر والقاء....