أبي
١٢-٩-٢٠٢٦
اعتادَ ابي على قيلولة الظهيرة
يرتاحُ ساعة او نصفها بوتيرة
وحين يقوم ابي من نومته القصيرة
ترى على جبينه همٌّ وقنطارٌ من التعب
يمارس بعدها طقوسه الكثيرة
يتوضأ مبتدئاً بالصلاة والأدعية المثيرة
تسمعه تارة يبكي وتارة يشكي
احمالاً من الاسى والاحزان بقلبه
تتساقط الآهاتُ كانّها احمالٌ عسيرة
لا يطيقها قارون ولا حتى أبولهب
تراهُ بعد الصلاة والتسابيح الاخيرة
يجلس يحدّث من حوله مواعظهُ
يعطي نصيحته في قصة جديرة
في عمر ابي حكاية ثقيلة وتاريخُ تعبْ
وجههُ الموسوم بالتجاعيد والنَّصَبْ
قلبه ابي عامر بالإيمان يقيناً راسخاً
عهدتهُ ثابتاً على الحق سلطانُ نبي
هذا الذي تمنيته دوماً ان يكون ابي !
(د. عماد الكيلاني)