✍️ مسجَّل خطر! ✍️
إرسل الآن ونفّذ الأمر بالعجل ؛
"مذكرة ضبط وإحضار”
لقلمٍ كتب بسنّه نهاية الأجل .
ألقوا القبض عليه
إن إعترف أو نكر ،
ولو تجرّأ أو خجل.
لا تدعوه يهرب
فهو مسجّل خطر .
وهناك جائزة لمن
علم بالأمر وعليه عثر.
تُرى ماذا فعل وعليه إنأسر ؟
هل قتل أحداً من البشر ؟
أو ألقى على أحدٍ حجر ؟
أو خبراً ملفّقاً عنهم نشر ؟
هل إرتدّ عن دينه وكفر ؟
أو لفّق الأخبار والصور ؟
سألتهم وأنا منهم على حذر ،
فجاء الجواب
كفتيل صاعق إنفجر:
تجاوز كل الحدود ،
بلا تصريح ،
بلا جواز سفر ، وما إعتذر ،
حين كتب ما على باله خطر .
وسألت نفسي هل يُلام
من قال كلاماً به شَعَر،
عن حقائق مُدعّمة بالصور؟
مالم يفتري على أحدٍ
ولو حاجز الخوف عبر.
مُتّهمٌ بسوء النوايا
والمعاني والعِبَر
وعن سيّده قال فاسداً ،
لصّاً ، خائناً ،
وعليه أشار بالبنان
والسهام والنظر،
قائلاً تلاعب بأموال البشر ،
وابتعد عن يمينٍ
أقسمه ساعة نال شرف
الرئاسة وانتصر.
أجبت !
وقد إعتلتني الدهشة
واشتعلتُ كالجمر
يكتب بالعموم
عن الهموم والقدر.
ويعبّر عمّا لديه
من وجهة نظر
دون أن يحسب
لعواقب تأويل الأمر.
وبنبرة حادّة
صاح أمسكوه ،
إسجنوه ولو قيده كسر
إن كان حبرٌ او رصاص
أو بألوان البحر.
رفقاً به وعاملوه
باللين والحذر،
فالقلم أصغر
من صفعة كفّ
مسؤول منه إنقهر،
وأكبر من أن يُسجن
بذنب حرفٍ به سطر
في صفحة قد تطير
في الهواء او يبلّلها المطر.
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا