من طروادة إلى روما
يتسلق الاعالي
مُرتدِيا المروج والروابي
يقتحم الادغال بحثا عن مياه المَوَاصي
يُواجِه كل زمن محرابه عَصي
يقاوم القحط ،ويُجري السواقي
كارِه للون الرمادي
والمستور من المدسوس الـخفي
والخبيث من تصرفات الاعادي
لا يشكو الضعف ولا يعتدي
وللغير لا يجافي
ولو زاحمته البَلاوي
يترفع عن صغائر القاصي
ويتجنب حموضة سلوك الداني
وكل إخلال بالقيم بادي
لا يَجُر أديال خيبة الماضي
عزيز النفس عناني
باسق في اخلاقه كعنق الغواني
و النخل والقوافي
كبرياؤه مستوحى من جميل الأعالي
الالحان تستأنس به وقصائدي
والاصوات الفيروزية به تُغني
شيمته عِفّة يعقوبي
اسالوا من له ذوق رائع بهي
إسحاق الموصلي
ابراهيم ، و زرياب الأندلسي
كم ليل قضيتها مع المُدَامَةِ وَالْغَوَانِي
لا رؤية لي ، ولا أُبالي
ضربت عرض الحائط كل من رَامَ نُصْحِي
وعن الفضيحة والذل، بحبه نَهَانِي
كم هي بعيدة تلكم الأَمَانِي
فتاهت بوصلة الحق عن نَفْسِي
حتى عَقًّدَت إيماني
وأفشت سري
وضاق من ذلك كله صَدْرِي
هل أنا قادر على ان يقول لساني
يا دنيا غُرِّي غيري
كما فَقِه بذلك ابن طالب الأمير علي
فعلا لا ادري
الدنيا وسيلة لهدف سامي
لا حقيقة ، ولا رمزا يرضي
زَرْع ونَباتُُ عجيب يُغري
يَهِيج ثم يَصْفر سُوقُه، وبعدها يقضي
كم جمع من الدنيا غيري
وهو فاني
فبعد نهاية مساري
فلا احدا من الغير سيذكرني
الكفن لا جيوب له خِلتي
أَلْفَاظٌ الحياة لا مدلول لها ، و لا مَعَانِي
كم كنت هائما على حصاني
من طروادة إلى روما ، فهما كعبتي
ونيرون حاضر دوما في قصائدي
من الصبح حتى رصيف أشواقي
لم ابلغ قط أوهام متمنياتي
أنا في حاجة إلى من يخبرني
ويشعر بما أَصَابَنِي
هذا خطابي إلى من لا يراني
وآثَرَ هجري
فغيوم ليلي ستنجلي
إن نَسيتَ فقصائد شعري ستُحيِيني
عند قراءتها من طرف مُتلِّق ثاني
من طرف قراء مستقبلي
هم من سيمنحونني
صَكَّ نجدتي
ويرجعون لي رمح وحي
واِنا في دهاليز قبري
مختبئا من شرور اشباح كانت تطاردني
الله غالب
28 شتنبر 2026