.................. أَصْلُهَا زَعْرُوْرُ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
أَنْتِ الْقَمَرُ وَكُلُّ الْبَنَاتِ بُدُوْرٍْ
كُلُّ الْنُجُوْمِ تَدُوْرُ مِنْ حَوْلِكِْ
أَنْتِ الْبَحْرُ لَا يْجَفِّفُكِ مَأْجُوْرُْ
يَبْقَى الْعَلَمُ يُرَفْرِفُ بِأُسْطُوْلِكِْ
زَمْبَقَةٌ حَمْرَاءُ طُوْلُكِ بَاهِي كَالْحَوْرِْ
كُلُّ الْوُرُوْدِ تَغَارُ مِنْ طُوْلِكِْ
مَرْفُوْعَةُ الْرَّأْسِ دَوْمَاً وَالْصَّدْرُ مَعْمُوْرُْ
حُبٌّ وَإِيْمَانٌ وَلَا يَعْلُوْ عَلَى قَوْلِكِْ
أَخْلَاقُكِ بَيْنَ الْنَّاسِ عِطْرُهَا بَخُّوْرُْ
فَوَّاحٌ بِصِدْقِ الْمَحَبَّةِ لِكُلِّ مَنْ حَوْلِكِْ
وَجْهٌ بَشُوْشٌ وَيَشِعُّ مِنْهُ الْنُّوْرُْ
وَجْهُ الْعَبُوْسِ يَعِيْشُ الْعُمْرَ مَتَلَبِّكِْ
أَنْتِ الْرَّبِيْعُ وَغَيْرُكِ يُعَانِي صُحُوْرَْ
مُزْهِرٌ الْوَرْدُ دَوْمَاً عَلَى خُدُوْدِكِْ
أَنْتِ الْخُزَامَى وَعِطْرُهَا دَوْمَ مَشْهُوْرُْ
بَاْقِي الْوُرُوْدِ مَرْبُوْطَةٌ دَوْمَ بِحِبَالِكِْ
فَوْقَ الْجَبَالِ مِنْكِ يَشِعُّ الْنُّوْرُْ
غَاْرَتْ زُهُوْرُ الْوُدْيَانِ مِنْ أَلْوَانِكِْ
أَنْتِ الزَّنَابِقُ حَوْلَ الْغَدِيْرِ وَسُوْرُْ
صَفَّقَ لَكِ خَرِيْرُ الْمَاءِ وَهَزَجَ بِأَشْعَارِكِْ
بَيَنَ الْوُرُوْدِ الْزَّنَابِقُ عِطْرُهَا مَنْثُوْرُْ
يَاْسَمِيْنُ الْدَّارِ يَجِنُّ مِنْ عِطْرِهَا بِدَارِكِْ
بَيْنَ الْشَّجَرِ أَنْتِ سِنْدِيَانُ وَحَوْرُْ
كُلُّ الْشَّجَرِ يَهَابُ عَزْمَكِ وَوَقَارَكِْ
شَوْكُكِ حَوَالَيْكِ كَالْمِعْصَمِ الْمَسْحُوْرِْ
قَاْطِعُ لِلْيَدِ الَّتِي تَمْتَدُّ عَلَى خَيَالِكِْ
أَنْتِ الْشَّبَابُ وَغَيْرُكِ ضَنَتْهُ دُهُوْرُْ
تَعْجَزُ عَنْ رُؤْيَةِ حُسْنِكِ وَأَنْوَارِكِْ
حُلْوَةٌ وَأَصِيْلَةٌ وَأَصْلُكِ مِنَ الْزَّعْرُوْرِْ
وَرْدُ الْجَبَلِ وَالْسَّهْلِ يَغْتَاظُ مِنْ حَالِكِْ
مَجْدُ مَرْبَاكِ خَلْفَ ظَهْرِكِ سُوْرُْ
مِنْ غَدْرِ الْزَّمَانِ يَحْمِي وَمِنْ جَارِكِْ
أَيْنَمَا كُنْتِ يَصِيْرُ الْمَكَانُ مَطْهُوْرَْ
تَشْهَدُ الْنَّاسُ لَكِ بِطُهْرِكِ وَأَفْعَالِكِْ
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...