زمن
لملمت مآثر الحزن إلى اللقاء
وأسير الهوى كان جفاء
ونلْت في التّقوى عزى عزّ الشقاء
وأتيت في الجفا رثى حتى الفناء
وشربت كأساً ما ارتوى من الدّماء
ونزفت من الجنى أسى حتى البغاء
ويا طير أبى الأرض إلى السماء
ومهما طرت العلى إلى التراب لك الإيواء
وكسرت عهد الإيمان فنى راح الدّعاء
وتهت بين أعتاب الرّجى وهو اعتداء
ومصير أُمّة جنت بالنًفس ردى روح الغباء
وما تحمّلتْ من الآيات فدى كان رثاء
وعزيمة الجهاد غِوى أهل الدّهاء
وكشّرت أنياب الثّرى طلب الغناء
وندبت صلاة فجر الضّحى صار ازدراء
وجاهرت بعزّة النفس وما افترى كان انتهاء
فقيه سعيد