recent
أخبار ساخنة

الاغترار.. سبب الانكسار .... للأستاذ. نبيل مجلي حسين الأبرقي

🪞 الاغترار.. سبب الانكسار  📉

كم من خطوةٍ في دروب الحياة تعثرت،
وكم من نفسٍ بظلال الوهم غُرّرت،
حين ظنت أنها بلغت المنتهى وتميزت،
فما أدركت خللها إلا بعد أن انكسرت.

الإغترار سرابٌ يخدع البصر،
ويحجب البصيرةَ عن مواطن العِبر، 
فيمشي صاحبهُ في الأرض متبخترا، 
ولا يرى من حوله إلا صغيراً ومحتقرا، 
حتى إذا نزل به واقع القدر، 
وجد نفسه وحيداً بلا سند ولا مَفر.

فالكمال للهِ وحدهُ في علاه، 
وما نحن إلا عابرون في أرضهِ وسماه، 
وكل توفيقٍ ينالهُ العبد إنما هو بفضل مولاه، 
فمن ركب مركب الكبر غرق في هواه، 
ومن لزم عتبة التواضع رفعه الله وحماه.

لا تغتر بمالٍ جمعته، ولا بجاهٍ صنعته، ولا بعلمٍ حفظته، 
فكل النعم عارية مستردة، 
ولن يبقى لك إلا جميل الأثر وحسن المودة.

اجعل التواضع حصنك الحصين،
وكن في الأرض هيناً ليناً للمحبين، 
فما طار طيرٌ وارتفع، إلا كما طار وقع، 
وإنما الرفعة لمن خفض الجناح، 
وابتغى في رحلة العمر طيب الفلاح.
✍️ بقلم الأديب:
نبيل مجلي حسين الأبرقي


google-playkhamsatmostaqltradent