الحنين
أقبلْتُ أبحثُ فيك عن روحي التي
جعلْتَها طَيفاً... وجزْءاً من رمادْ!
وحلفْتُ ألا أستجيبَ لخطوتي
ألا أعودَ... فمن يُعيدُ المستحيلَ إلى الحياةْ؟
وحلفتُ أنَّ رمادَ عمريَ لا يُجمَعْ
فكيفَ أراكَ اليومَ تسرقني...
لتزرعني، بكلِّ طقوسِ وجدِكَ، بين أحضانِ العذابْ؟!
أنا في المدى جثّةٌ
مذبوحةٌ بحروفِ صمتِكْ...
فإذا أنا متُّ حقاً يا رفيقَ الروحِ،
كيف أراكَ تفترشُ المدى شوقاً؟
وكيفَ ألتقيكَ الآنَ، في دنيا يُفترضُ بها
أن تكونَ واحةً للصلحِ، أو سكناً،
فألفاكَ القاتلَ...
والجلادَ...
ومعذبيَ المحبوبَ دون نقاشْ؟
أيعقلُ أنني متُّ؟
وإنْ صحَّ الغيابُ،
فكيف ألقاكَ الجديدْ؟
في عالمٍ...
مفروضُهُ أن يمنحَ العشاقَ راحةَ بالهِمْ،
فألقى فيكَ نيراني، ومبتدأ الرشادْ!
يا من تآمرَ كي يضُّمَ حطامَتي:
عاهدتُ نفسي أن أفرَّ بعيدياً
عن جمرِ عينيكَ اللتينِ أضاعتانِي...
لكنني، من روعتي وجنوني،
ألقى خطايَ...
أراها ترتطمُ ببابِكْ!
أهوي طريدةً...
لأجِدَ نفسي فجأةً أر كض إليكْ،
وكأنَّ موتي في هواكَ... هو الولادةُ من جديدْ!
لمياء بن طامن