.................. أُحِبُّكِ يَا فَتَاتِي (١)..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
أُحِبُّكِ يَا فَتَاتِي حُبَّ عُمْرِي
وَأَسْمَعُ صَوْتَكِ الْدَّافِي يُنَادِيْنِي
وَأَعْشَقُ فِيْكِ نَوْرَ عَيْنَيْكِ وَوَجْهِكِ
كَبَدْرٍ يَسْطَعُ فِي عَيْنِي يُنَاجِيْنِي
أًحِبُّكِ أَنْتِ حُبِّي أَنْتِ رُوْحِي
وَلَيْلِي يُنَاجِيْكِ وَالْصُّبْحُ يُبْكِيْنِي
وَأَعْشَقُ كُلَّ شَيْءٍ يُذَكِّرُنِي بِكِ
وَأَنْتِ تَشْتَاقِيْنَ لِحُبِّي تَعْشَقِيْنِي
أُحِبُّكِ حُبَّ مُشْتَاقٍ لِمَحْبُوْبٍ
بِجَوْفِ الَّلَيْلِ أَسْمَعُ تَذْكُرِيْنِي
وَأَعْلَمُ أَنَّ صَدْرَكِ فِيْهِ قَلْبٌ
رَقِيْقُ الْحِسِّ يَنْبِضُ بِالْحَنِيْنِ
فَصَدْرٌ بَيْنَ أَضَلَاعِهِ قَلْبٌ
بِطِيْبِ الْعِطْرِ وَعِطْرُ الْيَاسَمِيْنِ
مُحِبٌّ خَيِّرٌ يَمْلَؤُهُ شَوْقٌ
بِشَوْقِكِ لِي أُحِسُّكِ تُسْعِدِيْنِي
وَشَوْقُكِ لِي يُهَنِّيْنِي كَثِيْرَاً
فَشَوْقُ الْحِبِّ يُرْسَلُ بِالْعُيُوْنِ
وَعَيْنِي تُرْسِلُ الْقُبُلَاتِ شِعْرَاً
لِحِبٍّ حُسْنُهُ مَلَأَ عُيُوْنِي
فَحُبُّكِ مِثْلُ بَدْرٍ فِي حَيَاتِي
يُضِيْءُ الْكَوْنَ فَيَسْكُنُنِي حَنِيْنِي
وَحُبُّكِ هَذَا لَيْسَ لَهُ بَدِيْلٌ
سَلِيْ قَلْبِي يَقُولُ لَكِ اِشْتَرِيْنِي
فَمُنْذُ أَنْ اِخْتَرَقَ هَوَاكِ قَلْبِي
أَعِيْشُ الْحُبَّ وَتَشْتَعِلُ شُجُوْنِي
جَمِيْلُ الْرُّوْحِ مُعْتَزٌّ بِحُسْنِي
وَأَمْنَحُكِ مِنَ الْرُّوْحِ فُتُوْنِي
جَمَاْلُكِ قَدْ أَطَلَّ كَنُوْرِ بَدْرٍ
وَبَسْمَتُكِ تُثِيْرُ بِيَ جُنُوْنِي
أُحِبُّكِ أَنْ تُحِبِّيْنِي كَحُبِّي
وَأَغْرَقُ فِي هَوَاكِ فَتْفْرِحِيْنِي
فَأَنْتِ فَرْحَتِي وَشِغَافُ قَلْبِي
وَأَسْعَدُ إِنْ بِبَحْرِكِ تُغْرِقِيْنِي
أُحِبُّكِ أَنْ يَكُوْنَ هَوَاكِ عِشْقَاً
لِأَنَّ بِعِشْقِكِ أَجْمَلُ مَا تَكُوْنِي
وَأَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْحُبِّ عِشْقٌ
وَعِشْقُكِ يَجْرِي فِي شَرَايِيْنِي
وَعِشْقِي لِلْحَبِيْبَةِ عِشْقُ قَلْبٍ
صَفِيٍّ طَيَّبٍ عَطِرٍ رَزِيْنِ
أُحِبُّكِ أَنْ تُحِبِّيْنِي بِعِشْقٍ
حَنُوْنٍ صَادِقٍ رَطِبٍ يُرِيْنِي
بِعَيْنِكِ نَوْرُ الْشَُمْسِ يَسْطَعُ
وَضَوْءُ الْبَدْرِ تَمْلِكُهُ يَمِيْنِي
فَأَسْقِيْكِ مِنَ الْشَّهْدِ الْقَنَانِي
وَمِنْ ثَغْرِ الْقُرُنْفُلِ قَدْ سَقَيْتِيْنِي
إِذَا غَابَتْ عُيُوْنُكِ عَنَّي يَوْمَاً
فَإِنَّي لَا تَرَى الْنَّوْمَ عُيُوْنِي
أُنَاْجِيْكِ بِصَوْتِي حِيْنَ أَسْهَرُ
فَأَسْمَعُ صَدَى صَوْتِي فَيُبْكِيْنِي
وَأَسْمَعُ مِنْ بَعِيْدٍ شِبْهَ صَوْتِكِ
فَأَصْرُخُ مُسْتَغِيْثَاً إِسْمَعِيْنِي
وَأَسْمَعً هَاتِفَاَ مِنْكِ بِلَيْلِي
أُحِبُّكَ يَا هَوَى عِشْقِي وَدِيْنِي
أَرُدُّ عَلَيْكِ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي
حَيَاْتِي نُوْرُ عَيْنَيَّ اُسْكُنِيْنِي
فَلَاْ يَشْغَلُكِ أَحْدٌ عَنْ هَوَاكِ
فَأَنْتِ حَبِيْبَتِي شَهْدِي يَمِيْنِي
فَحُبُّكِ قَدْ مَلَأَنِي بِنَارِ شَوْقِي
إِلَيْكِ بِأَنْ أَرَاكِ وَأَنْ تَرِيْنِي
وَأَحْضُنُكِ بِشَوْقِ مَغْرُومٍ وَدِيْعٍ
وَأَنْ تَبْقِي بِحُضْنِي وَتَحْضُنِيْنِي
أًقَبِّلُكِ بِشَوْقٍ وَاشْتِيَاقٍ وَأَنْتِ
كَمَاْ أُقَبِّلُكِ أَرَاكِ تُقَبَّلِيْنِي
وَأَشْتَاقُ لِثَغْرِ الْوَردِ مِنْكِ
كَمَاْ شَوْقُ الْفَرَاشِ لِلْرَّيَاحِيْنِ
وَأَحْضُنُ صَدْرَكِ الْخَفََّاقَ حُبِّي
وَأُسْعِدُكِ بِشَوْقِي وَأنْتِ تُسْعِدِيْنِي
وَإِنْ نِئْتُ بَعِيْدَاً عَنْ فُؤَادِكِ
فَتُسْرِعِي نَحْوِي إِلَيْهِ تُقَرِّبِيْنِي
وَتُسْرِعِيْنَ إِلَيَّ بِكُلِّ شَوْقٍ
كَعِطْرٍ هَبَّتْ نَسَائِمُهُ تَجِيْنِي
كَأَنَّكِ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ جِئْتِ
إِلَيَّ مَعَ الْنَّسِيْمِ لِتَغْمُرِيْنِي
وَتَجْمَعُنِي بِرِفْقٍ رَاحَتَيْكِ كَمَا
يَرُوْقُ لَهَا لِصَدْرِكِ تَجْمَعِيْنِي
وَأُشْعِرُكِ بِشَوْقِ سِنِيْنِ عُمْرِي
وَأَعْشَقُكِ بِصِدْقٍ تَعْشَقِيْنِي
أُدَلِّلُكِ بِعِشْقٍ طَابَ طَعْمَاً
تَذُوْقِيِ الْعِشْقَ مِنِّي تُدَلِّلِيْنِي
وَحُبُّكِ فِي حَنَايَا الْرُّوْحِ يَسْرِي
وَيُسْعِدُكِ حَنَانِي فَتُمْسِكِيْنِي
وَإِنْ أَطْلُبْ سَرَاحَاً ذَاتَ يَوْمٍ
مُحَاْلُ أَرَاكِ بِيَوْمِ تُسَرِّحِيْنِي
فَكَيْفَ لَا أُحِبُّ عِشْقَ رُوْحِي
وَقَلْبِي وَعَقْلِي وَإِحْسَاسِي يَقِيْنِي
أًحِبُّكِ حُبَّ الْنَّحْلِ زَهْرَاً
بَسَهْلٍ رَبِيْعِيِّ الْهَوَى حِطَّيْنِي
تَضُمُّكِ سَاعِدَايَ بِكُلِّ لُطْفٍ
فَيُغْرِقُكَ الْهَوَى بِلُطْفِ الْسَّاعِدَيْنِ
بِبَحْرِي تَغْرَقِيْنَ وَتَرْجِي مَوْجِي
يَصِيْرُ الْبَحْرُ عِطْرَاً يَاسَمِيْنِي
سَأَغْرُفُ مِنْ حَنَانِكَ عِشْقَ قَلْبِي
فَلَاْ تَبْخَلْ عَلَيَّ وَلَا تُبْعِدْ يَمِيْنِي
أُحِبُّكَ مُذْ رَأَتْ عَيْنَيَّ نُوْرَاً
يَشِعُّ بِوَجْنَتَيْكَ نُوْرُ الْفَرْقَدَيْنِ
وَأَلْثُمُ خَدَّكَ الْوَضَّاءَ عِشْقَاً
كَلَثْمِ فَرَاشَةِ الْزَهْرَةَ الْجِنِيْنِي
وَأَسْعَدُ أَنْ أُقَبِّلَ وَجْنَتَيْكَ
وَأَنْ أَحْظَى بِحُبِّكَ وَالْجِنَانِ
وَأَنْ تُقَبِّلَنِي كَتَقْبِيْلِ الْبَلَابِلِ
لِأَفْرَاخٍ لَهَا تَاهَتْ بِحَوْضِ عَيْنِ
وَتَجْعَلَنِي بِحُضْنِكَ مِثْلُ طِفْلٍ
يَحِنُّ إِلَى حُضْنٍ رَؤُوْفٍ مُسْتَكِيْنِ
وَتَجْمَعَنِي إِلَيْكَ تَضُمُ صَدْرِي
لِصَدْرِكَ مِثْلُ بَاقَةِ يَاسَمِيْنِ
كَزَمْبَقَةٍ تُزِيْلُ بِهَا هُمُوْمَكَ
وَتَجْعَلَنِي أَنَامُ عَلَى صَدْرِ حَنُوْنِ
أُحِبُّكَ أَنْ تَكُوْنَ بِقُرْبِي نَهْرَاً
لِتَسْقِيْنِي مِنَ الْحُبِّ الْتَّهَانِي
تُحَقِّقُ لِي أَمْنَاً هُدُوْءَاً مُسْتَقِرَّاً
وَأُسِعِدُ فِي جِوَارِكَ مُقْلَتَيْنِي
وَتَجْعَلُ لِلْهَوَى بَاقَاتِ وَرْدٍ
عَلَىْ صَدْرٍ مَلِيْءٍ بَالْأَمَانِي
أُحِبُّكَ أَنْ تَكُوْنَ فِي عُيُوْنِي
أَرَاكَ سَاعَةَ أَرْغُبُ أَوْ تَرَانِي
فَطَيْفُكَ لَا يُغَادِرُنِي بَتَاتَاً
فَأَنْتَ فِي عُيُوْنِي فِي كِيَانِي
أُحِبُّكَ وَأَعْشَقُ نَاظِرَيْكَ عِشْقَاً
كَعِشْقِ الْزَّهْرِ مَاءً قَدْ رَوَانِي
أُحِبُّكَ حُبَّ أَزْهَارِ الْرَّبِيْعِ
لِنَهْرٍ قَدْ سَقَاهَا مَا سَقَانِي
كَحُبِّ الْزَّهْرِ تَفَتَّحَ فِي نَهَارٍ
أَضَاْءَ لِزَهْرِهِ دَرْبَ الْأَمَانِ
أُحِبُّكَ حُبَّ أَزْهَارِ الْحَدِيْقَةِ
لِكَفٍّ يَسْقِي زَهْرَ الْأُقْحُوَانِ
فَأَنْتَ يَا حَيَاتِي رُوْحُ قَلْبِي
تُزِيْنُ الْعُمْرَ وَتَمْنَحُنِي أَمَانِي
سَتَجْمَعُنَا الْأَيَّامُ ذَاتَ يَوْمٍ
وَلَنْ أَغِيْبَ عَنْكَ لَوْ ثَوَانِي
حَبِيْبَتِي زَمْبَقَتِي عِشْقِي اِشْتِيَاقِي
حَنِيْنِي وَأَجْمَلُ أَزْهَارِ زَمَانِي
فَأَنْتِ نَرْجِسَتِي حَبَقِي وَفُلَّي
وَتَرْنِيْمِي وَلَحْنِي وَحُبِّي وَالْأَغَانِي
وَأَنْتِ مَهْوَى قَلْبِي أَيْنَ كُنْتِ
وَلَيْسَ لَدَيَّ حِبٌّ فِي مَكَانِ
سِوَاْكِ وَلَا خَفَقَتْ عُرُوْقِي إِلَّا
لِرُؤْيَتِكِ وَعِشْقُكِ قَدْ شَوَانِي
وَأَنْتِ بَحْرُ تَحْنَانٍ وَشَوْقٍ
وَقَلْبٌ طَيِّبٌ وَقَدْ اِحْتَوَانِي
وَنَهْرٌ مِنْ حَنَانٍ قَدْ عَشِقْتُ
وَإِنْ عَطِشْتُ فَأَنْتِ مَنْ رَوَانِي
فَإَنْ أَغْضَبْتُ قَلْبَكِ ذَاتَ يَوْمٍ
رَجَوْتُهُ وَالْرُّوْحَ فِيْكِ سَامِحَانِي
أُحِبُّ هَوَاهَا حُبَّاً شَلَّ قَلْبِي
فَإِنْ هُنْتُ عَلَيْكُمَا فَاقْتُلَانِي
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٥ / ١ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...