عَروسُ البَحْرِ
عَروسُ البَحْرِ فاتنةُ القوافي
تُغَرّدُ بالتّحَرُّرِ في المَنافي
قصائدُها البيانُ بِمُحْتواها
وبيتُ الشِّعْرِ شُيِّدَ باحْترافِ
أغارَ عَليْهِ لَغْوٌ مُسْتَطيرٌ
بهِ الغَوْغاءُ شَوَّهَتِ الرُّصافي
وفي عَصْرِ التّفاهةِ والملاهي
تساقطتِ القِطافُ منَ الجَفافِ
وهذا الحالُ جَرّدنا جَميعاً
منَ الأدبِ المُرَصّعِ بالقَوافي
أُناديكُمْ ولا أحداً يُجيبُ
كأنّ الشّمْسَ أغْرَقَها المَغيبُ
تَزَنْدَقَتِ الضّمائرُ في بلادي
ومنْ بعدِ الشّبابِ أتى المَشيبُ
كأنّ الشّيْبَ حَذّرنا جميعاً
ونَحْنُ على الرّسائلِ لا نُجيبُ
سَنُدْركُ حينَ تُدْرِكُنا المآسي
بأنَّ الغَيَّ بالعَدْوى يُصيبُ
وليسَ بُعَيْدَ ذلكَ منْ عِلاجٍ
وحالُ النّاسِ في وطني مُريبُ
الدبلي محمد الفاطمي