recent
أخبار ساخنة

عاد تشرين ..... للأستاذ. سمير بن التبريزي الحفصاوي

*عاد تشرين...!!!!

تَشْرِينُ يا عَوْدُ البَرْد...
تَشْرِينُ عاد وماذا بعد...؟!!
أقبل وأَحْيَا فِينا الغُرْبة والشوق
أجمل وقت للحزن والشجن
تَشْرِينُ...يا ورقا أصفر...
 قد طار مع الريح الضمآى 
من غصن اللوز و التين...
لغروب موحش ومنسي 
لرصيف العمر المهجور
لعيون  شرفات  الشوق
 لحَنِين قد عاد من بعد
 لحنين الحزن والكمد 
لسنين الشجن والوجد...
تَشْرِينُ يافصل الموت 
يا فصل الأَمَلِ لإنبات... 
يا فرحا من رحم وحشات 
وفلق من تحت اللحد
يا لون اليأس تشرين...
الشجن الممزوج بالوَعْد...
يا نشىوى لرائحة الحرث
  يا عبق الطين تشرين...
ياصَبَاحَاتِ  المدرسة والعَوْد
وعَبِيرِ المِقْلَمَةِ وحنين
و مَا حَوَتْهُ المَحْفَظَةُ سنين 
تَشْرِينُ يا نَبْضَ العَوْد...
وَيَا لَوْنَ طُفُولَةٍ مَضَتْ... 
و نَامَتْ  تحت نسي الرمس ...
يا مطرا من لحن الأمس 
يا ذكرى غابت كالهمس...
وَسَكَنَتْ كَالسَّيْفِ فِي  الغِمْدِ...!
تَسَلَّلْتَ يَا تَشْرِينُ بِالمَطَرِ وَالبَرْدِ
كَلَحْنٍ شَجِيٍّ و حَزِينٍ...
لِتَصْنَعَ فِينَا دِفْئًا مِنْ كَفِّ أُمِّي
تُذَكِّرُنَا بِعَبِقِ اليَاسَمِينِ المَنْسِيِّ...
وَتَبْعَثَ فِينَا لِمَنْ رَحَلُوا...
وَجْدًا عَلَى وَجْد...تَشْرِينُ...!
 يَا طَعْمَ فَطُورِ مِنْ أُمِّي...
يَا شَذَى قَهْوَتِهَا وَعَبق رغيف
يَا نَشْوَةَ القُبْلَةِ عَلَى الخَد...
تَشْرِينُ يا سحر خريف 
يَا رَائِحَةً مِنْ شَذَى أُمِّي
وبقايا مصيف يتوارى
وَيَا مَعْنَى اليُتْمِ وَالكَمَد...
أَبْرِدْنَا يَا تَشْرِينُ...
 فَقَدْ مَلَلْنَا الهَاجرَة وَالحَرَّ
وَنَارَ الَهَاجِرَةِ  وَالصَّهْد...!
أطْرُدْ عَنَّا ضَجَرَ الصَّيْفِ...
وَانْفُضْ عَنَّا أَوْرَاقَنَا اليَابِسَةَ...!
عَرِّنَا يَا تَشْرِينُ لِلرِّيحِ وَالبَرْد...
وَابْدَعْ فِينَا الخَرِيفَ أَحْزَانًا...
غَنَّيْنَا لِلشَّوْقِ أَلْحَانًا...
فَهَيِّئْنَا لِلْحَرْثِ وَالزَّرْعِ وَالمَطَرِ
وَأَنْبِتْ فِينَا غَضَّ الأَغْصَانِ...
وَاكْسُنَا أَوْرَاقًا خُضْرًا جُدد...
أَلْقِ عَنَّا أَثَاثَ الصَّيْفِ يَا تَشْرِينُ...
لِتَطِيرَ مَعَ صُفْرِ الوَرَقِ أَلْوَانا
عَلَى الشُّرُفَاتِ المَنْسِيَّةِ ألحانا
وَعَلَى أَرْصِفَةٍ  النِّسْيَان...
فَالْمَدَى فِينَا شَوْقٌ وَبُعْد...!
وَلَّى الصَّيْفُ وَغَابَ يا تشرين...
وَلَمْ يَعُدْ يَذْكُرُهُ فينا أَحَد...
أَصْبَحَ كَغَيْمٍ يَتَلَاشَى عَنْ بُعْد
تَتَوَارَى فِي الأُفُقِ أَصْوَافُه...
كَأَمْسٍ نَسِينَاهُ وَوَدَّعْنَاهُ...
كبحر نسينا مرساه...
حِينَ مَضَى خَلْفَ الأُفُقِ لِلأَبَد...
جَاءَ تَشْرِينُ... وَالمَطَرُ، وَالبَرْد...
وَأَحْيَا فِينَا الحَنِينَ لِأَيَّامٍ نَسِينَاهَا...
لِصَبَاحَاتِ العَوْدَةِ لِلْمَدْرَسَةِ...
وَلِذِكْرَى نَبْضِ الطُّفُولَةِ وَالعَوْد...
عَادَ تَشْرِينُ وَعَادَ البَرْد...!
تَشْرِينُ عدت وماذا بعد...؟!!!

-سمير بن التبريزي الحفصاوي✍️✍️
google-playkhamsatmostaqltradent