مَهما اخْتَلَفْنا
حُبُّ الكِتابِ بما يَحْوي لهُ الأثرُ
والأرْضُ تحْيا إذا ما مَسَّها المَطرُ
والنورُ يَجْلو العمى عنْ عينِ صاحِبِهِ
كما يُجَلّي ظلامَ اللّيلةِ القَمَرُ
نُمْسي ونُصْبحُ والأوْهامُ تأْسَرُنا
والحالُ قاسٍ وكلُّ النّاسِ تَنْتَظِرُ
فكيفَ نَصْنَعُ فَجْراً نَسْتَطيعُ بهِ
إحْياءَ صُبْحِ بنورِ الشّمْسِ يَنْتَصرُ
لَطّفْ لِساني بِطيبِ النّثْرِ مُفْرَدةً
وكنْ طَموحاً فإنّ العَقْلَ يبتَكِرُ
دعْني أُحيطُكَ بالإنْشاءِ إتْقانا
وبالبلاغَةِ في الإعْرابِ تِبْيانا
فكُلُّ مُفْرَدَةٍ تأتي تُرافِقُها
بناتُ فِكْري تقودُ الشّوْقَ أوْزانا
أطْيافُ نورٍ بها الإلْهامُ أرْشَدني
والرُّشْدُ يَعْتَبرُ الإلْمامَ مَيْدانا
مهْما اخْتَلَفْنا فإنّ العَقْلَ يَجْمَعُنا
واللهُ عَلّمَ بالأقلامِ إنْسانا
فلا تَكُنْ عَجِلاً في العلمِ تَطْلُبُهُ
إنّ العلومَ تزيدُ الذّهْنَ إتْقانا
الدبلي محمد الفاطمي