.................. الْكَيْدُ يَقْتُلُ الْحُسْنَ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
الْقَلْبُ يَعْشَقُ وَالرُّؤُوْسُ تَشِيْبُ
وَالْحُبُّ يَبْقَى وَالْعِظَامُ تَذُوْبُ
وَالصِّدْقُ مُفْتَاحُ الْمَوَدَّةِ دَائِمَاً
وَالْقَوْلُ الْكَذُوْبُ صَاحِبُهُ غَرِيْبُ
وَالرَّجُلُ الْكَذُوْبُ لَا يُوْثَقُ بِهِ
وَامْرَأَةٌ تَكْذِبُ لَيْسَ لَهَا حَبِيْبُ
فَالْكَذِبُ عُنْوَانُ الْخِيَانَةِ دَائِمَاً
وَامْرَأَةٌ تَكْذِبُ يَا صَاحِ لَعُوْبُ
تُعْطِيْكَ قَوْلَاً شَهْدُهُ يُغْرِيْكَ
وَالرُّوْحَ تُمِيْتُ وَهِيَ تَسْتَطِيْبُ
وَالرُّوْحُ إِنْ مَاتَتْ مُحَالُ عِلَاجُهَا
فِيْهَا يَحَارُ السَّاحِرٌ وَالطَّبِيْبُ
كيْدُ النِّسَاءِ مُصِيْبَةٌ وَقَعَتْ بِهِ
حَسْنَاءُ إِنْ فَعَلَتْ تَصِيْرُ كَؤُوْبُ
حُسْنُ النِّسَاءِ يَغِيْبُ فِي أَفْعَالِهَا
وَالْكَيْدُ يُذِيْبُ حُسْنَهَا فَتَذُوُبُ
كَالشَّهْدِ يَبْدُوْ حُسْنُهَا وَجَمَالُهَا
وَالطَّعْمُ فِيْهَا مُقْرِفٌ وَمُعِيْبُ
كَالشَّهْدِ يَشُوْبُهُ طَعْمٌ كَرِيْهٌ رُبَّمَا
وَالنَّفْسُ تَعَافُهُ فَيَصِيْرُ مُرِيْبُ
تُنْفِرُ الزَّوْجَ الْمُحِبَّ بِفِعْلِهَا
وَالْعَيْشُ بَيْنَهُمَا كَأَنَّهُ إِغْتِصَابُ
شَحْنَاءُ تَشِبُّ وَيَقْوَى إِوَارُهَا
وَالْكَائِدَاتُ كَأَنَّ بَيْتَهُنَّ خَرَابُ
إِنْ كْنْتِ هَيْفَاءً وَحَسْنَا تُثَرْثِرِي
فِيْ البَيْتِ تَصِيْحِي فَأَنْتِ غُرِابُ
تَجْعَلِيْ الْبَيْتَ كَأَنَّهُ مُسْتَنْقَعٌ
فِيْهِ الضَّفَادِعُ تَنُقُّ وَلَا جَوَابُ
الضِّفْدَعُ النَّقَّاقُ يُرْمَى بَالْحِجَارَةِ
وَالنِّيْرَانُ تُطْلَقُ إِنْ صَاحَ الْغُرَابُ
أَمَّا الْمَلَاكُ الْهَادِئُ طَبْعُهُ
يُهْدَى الْوُرُوْدُ وَتُفْتَحُ الْأَبْوَابُ
مِنْهُ الْعُيُوْنُ تُقَبَّلُ وَخُدُوْدُهُ
وَالرَّأْسُ مَرْفُوْعٌ وَتُحِبُّهُ الْأَحْبَابُ
كُوْنِي مَلَاكَاً لَا تَكُوْنِي ضِفْدَعَاً
أَوْ غُرَابَاً أَسْوَدَاً يَهْوَاهُ الْخَرَابُ
لَاْ تَكُوْنِي نَعْجَةً يُؤْكُلُ حَقُّهَا
أَوْ ذِئْبَاً بِغَدْرٍ تَعْوِيْهِ الْكِلَابُ
كُوْنِي كَبُسْتَانٍ يَطْرَحُ ثِمَارَهُ
خَيْرَهاً وَأَزْهَارَاً وَعِطْرَاً يُسْتَطَابُ
فَالْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ خَيْرٌ وَنِعْمَةٌ
إِنْ كُلِّلَتْ بِالْحُبِّ وَالْإِحْسَانِ تَطِيْبُ
فَالْعُمُرُ يَمْضِي يَا فَتَاتِي مُسْرِعَاً
أَمَّا الْجَمَالُ مَعَ الزَّمَانِ يَغِيْبُ
لنْ يَبْقَى مِنْكِ غَيْرَ ذِكْرِكِ طَيِّبَاً
وَالسِّمْعَةُ الْمَلْأَى بِالطِّيْبِ لَا تَغِيْبُ
فَالْمَرْأَةُ الْمِطْوَاعُ يُحْمَدُ ذِكْرُهَا
وَالْمَرْأَةُ الشِّرِيْرَةُ يَأْكُلُهَا الَّلَهِيْبُ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٢ / ٤ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...