🌅 حكاية الصباح والخطوة الأولى
في غبش الفجر، حين كانت المدينة لا تزال غارقة في صمتها الوديع، استيقظت الشمس على استعجال، لتغزل خيوطاً ذهبية تليق بحدث اليوم. كان ثمة طنين خفي في الأثير، وحركة تدب في البيوت كخلية نحل لا تهدأ.
على طاولة خشبية دافئة، كانت هناك محفظة جديدة تنام في وقار، وبجوارها كراسات بيضاء ناصعة لم تلمسها الأقلام بعد، كأنها صفحات من عمر ينتظر أن يُكتب بأحرف من نور. رائحة القهوة الصباحية الممتزجة برائحة الورق الجديد كانت تعبق في الأرجاء، تصنع لحناً مألوفاً لطالما اشتاقت إليه النفوس.
ارتدى البطل مئزره، وربط حذاءه بعزم، ثم خطى خطوته الأولى خارج عتبة الدعم والأمان. في الطريق نحو المدرسة، لم تكن الخطوات مجرد سير على الأقدام، بل كانت نبضات قلب يتطلع إلى الأفق. كانت أوراق الخريف الذهبية تتساقط كأنها تصفق لمواكب التلميذ العائدين، وأبواب المدارس تفتح ذراعيها كأم تحتضن أبناءها بعد غياب طويل.
التقى الرفاق، وتعالت الضحكات، ودق الجرس ليعلن نهاية السكون وبداية الحركة. دلف الجميع إلى أقسامهم، وجلس صاحبنا على مقعده، يتأمل السبورة النظيفة التي تنتظر أولى الكلمات. شعر بقشعريرة تسري في جسده، لم تكن خوفاً، بل كانت هيبة البداية وشغف المجهول الجميل.
أخرج قلمه، وفتح صفحته الأولى، وكتب في أعلى الكراس بخط واضح وعزيمة تهز الجبال:
"هنا تبدأ الرحلة.. وهنا يُصنع المجد، نحو شهادة التعليم المتوسط بيام 2027".
#حكاية_الصباح #بيام_2027 #شهادة_التعليم_المتوسط #BEM2027 #الخطوة_الأولى #هنا_يصنع_المجد #العودة_للمدارس #تلاميذ_الجزائر
✍🏻 .. Brian Rod