حين وضع الشهيد الحيّ
ذراعه على كتف ابنتي
#الممدوح_يكتب
ابنتي حبيبة
والشهيد الحيّ
♥️♥️♥️♥️♥️♥️
الأثنين 11 / 10 / 2026
فى احتفالات
كلية التربية
بانتصار أكتوبر المجيد
💗💗💗 ----- 💗💗💗
ذهبتْ ابنتي
حبيبة
كي تلتقطَ صورةً
مع بطلٍ من بلادي
فعادت
وعلى كتفِها
قطعةٌ من التاريخ
قالت لي
يا أبي
الشهيد الحيّ
كان يضحكُ
وهو يرفعُ كم قميصهِ
ليضع على كتفي
ذراعَه الغائبة
التي تركها
هناك
على جبهةِ الوطن
وقال لي
علشان تتشرفي
إن دراعي على كتفك
فضحكتْ حبيبة
ولم تدرِ
أن كتفَها الصغير
يحملُ الآن
حكايةَ أمة
وقبل ألتقاط الصورة
كان بينهما
مسافة صغيرة
فاستدعاها الشهيد الحيّ
بضحكةٍ وقال
قربي جنبي
علشان نبان فى الصورة
كاننا عريس وعروسه
فضحكت حبيبة
حتى بدتِ الصورةُ
أقربَ إلى عُرسٍ
منها إلى لقاء
وضحكتْ زوجتُه
وهي تداعبُ حبيبة
كأن الحنانَ
وجدَ في حبيبة
ابنةً أخرى
يا الله ...
كم كان المشهدُ بسيطا
رجلٌ
من زمنِ الرصاص
يمزحُ مع فتاةٍ
من زمنِ الهواتف
وصورةٌ
لا تعرفُ
أنها ستصبحُ يوما
أكبرَ من إطارها
يا حبيبة
لم يكن كتفكِ
يحملُ ذراعا مبتورة
بل كان يحملُ
يدا صافحتْ بها مصرُ
الموتَ
ثم عادتْ تضحك معكِ
وكان يحملُ
حكايةَ رجلٍ
أخذت الحربُ بعضا
من جسده
لكنها لم تستطع
أن تأخذَ منه
روحَه
رجلٌ
لم يقلْ لكِ
انظري إلى ما فقدتُ
بل قال ضاحكا
تشرفي به
وكأنه يقولُ
لوطنٍ كامل
لا تحزنوا
على ما تركناه
هناك
وانظروا
إلى ما بقيَ منا
واقفا فيكم
يا ابنتي ...
احتفظي بالصورة
ففيها
رجلٌ يضحك
لكن وراءَ ضحكتِه
جبهةً كاملة
لا تنام
وفيها كتفُكِ
ذلك الكتفُ
الذي لم يكن يعرف
أن التاريخَ
قد يطرقُ بابَه
بلا موعد
وأن ذراعا غابت
عن جسدِ صاحبها
قبل أن يولد
أباكِ
ستعودُ يوما
لتستريحَ
على كتف ابنته
يا حبيبة
حين يسألونكِ
عن الشهيدِ الحيّ
لا تقولي
رأيتُ بطلا
في احتفال
قولي
رأيتُ وطنا
له وجهُ رجل
رأيتُ جرحا
يُتقنُ الضحكَ
رأيتُ بطولةً
لم تطلبْ مني
أن أبكي
بل طلبتْ مني
أن أقترب
ثم ضعي الصورةَ
على قلبك
فربما
حين يكبرُ أبناؤك
ويشيرون
إلى الرجل
الذي يضحكُ بجواركِ
تقولين لهم
هنا
على هذا الكتف
وضع الشهيدُ الحيُّ
ذراعَه
فوضعَ عمرا كاملا
من مصر