رَحِيلُ القَلْبِ إلَيْكِ
هَرَبْتُ إلَيْكَ، أَبْتَغِي النَّايِ وَالهَرْبَا ... وَأَحْسَبُ أَنِّي قَدْ طَوَيْتُ بِهَا الكَرْبَا
وَحَاوَلْتُ دَفْنَ القَلْبِ فِي بَحْرِ قَسْوَةٍ ... لِأَنْسَى هَوًى أَرْدَى فُؤَادِيَ وَأَتْعَبَا
فَكَكْتُ أُسَارَى خِذْلَانِي وَعِدْتُ بِمُهْجَتِي ... أُعَاهِدُ نَفْسِي أَنْ أُجَابِرَ مَا خَرِبَا
وَقُلْتُ سَأَحْمِي صَدْرِيَ اليَوْمَ جَافِياً ... وَأَمْنَعُ عَيْنِي أَنْ تَرَى طَيْفَهُ صَبًّا
وَلَكِنَّ دَرْبِي، رَغْمَ عِنْدِي، قَادَنِي ... إلَى حَيْثُ نَادَانِي الحَنِينُ وَمَا كَذَبَا
فَمَا إنْ وَجَدْتُ النَّفْسَ بَيْنَ حَوَانِكِ ... حَتَّى رَأَيْتُ الكَوْنَ فِي عَيْنِكِ ارْتَحَبَا
وَفَاجَأَنِي أَنِّي طَرِيدُ عَوَاطِفِي ... وَأَنَّكَ تَأْسِرُنِي إنْ أَنَا الهَرَبَا
فَمَا زِلْتَ تَجُولُ اليَوْمَ فِي كُلِّ مَطْلَعٍ ... مِنَ الرُّوحِ، حَتَّى طَوَيْتَ الوِجْدَانَ وَالقَلْبَا
لمياء بن طامن