الدافيء من مشاعري
المفردات احيانا إشكاليتي
تتمرد علي ، ولا تطاوعني
تبتعد ببطء عن مسيرتي
تضبط كسر اِعْرابي ، وتقودني
في اتجاه ممنوع مند الخوالي
فلا أستطيع التحكم في مجدافي
عندها انبري واكتفي
بمشاهدتها تهرب مني وتختفي
كم قضيت اوقاتاً طويلة معية فنجان قهوتي
بحثا عن سعادة تحاورني ، تقرأ مخيالي
تنفعل مع عواطفي
مع تحليل قضايا أرهقتني
والدنا حبلى بتفاصيل صغيرة مثلي
في سفر الحياة امشي
التقي بنماذج مختلفة من اشكالي
منها صنوبر ، و أرز يروي
عن كُحْل عيون رأت عبراتي
وداست على قمح سنبلاتي ، غَيرت لون تربتي
وحملت الى المهجر شجرتي
لكي تستظل بها وقت أحزاني
كَسّرت محراتي الخشبي
وأوتارا كانت تطربني
كانفجارات مياه تسقي ظمأ زمني
ولا تروي عطشي
تِين مُجَفف ، لا يحمل هَمي
هناك في طريقي
أصادف امراة في حاجة إلى كلماتي
كي اُجبر خاطرها و يقظتي
وهرة مواؤها يسمع من بعيد عن ظفتي
حزنا على عربة يسوقها متهور نيروني
داس احدى قططها وقافيتي
من شدة اَلَم الفراق تبكي
ولاذ بالفرار ذالكم الجبان الجاني
كم صادفت الخوف في العديد من الليالي
أمشي ،ولا أبالي
مرفوع الرأس كلون قصائدي
وأبراج مَآذن قرطبتي
وحدائق شقائق نعماني
وفي ضحى بساتين كَرزي
يتربص بكل مَشاء ، ويرقب لوعتي
واوراق الشجر تتساقط هناك في عز ربيعي
خوفا من منجل قاطع طريق لا يرتدي
لباس العِفّة ، ولا الحياء يمتلكي
سأحمل جراحي ودموعي
بمعية هدوئي على كتفي
ادُسّهما تحت قميص أشعاري
واحيانا رفقة جواربي
الممزقة مند الزمن الماضي
ايتها الرياح التي حطمت قواربي
سأنهض من جديد على الوضع المتردي
كسرعة من وَعَد باحضار عرش ملكة سبأ اليمني
لسليمان النبي في زمن قياسي
سأعود من تحت رماد شجر بلوط غاباتي
ومعي من نقشت بالحناء الخضراء يدي
حيت كانت تشربها أمي
عندما يشتد غضبها علي
أنا لا أخشى السقوط ، ما دمت في عَرينِي
فهو جزء من قيامتي
وغصن من قصب حياتي ،ومن حطامي
انا اكبر من السير في ظلماتي
والناس تنام في حوض ضفافي
واحيانا أغوص في اعماقي
وفي خلايا فكر المهلهل، ربيعة التغلبي
واتقمص شخصية الجلباب الصوفي
الأسود الليلكي الذي نسجته معالم طريقي
وبرودة أصابع أكلتها ايامي
ورماح مِغزل خشِن شَوكي
وقِرْشال مُرصع بتراب محرات أبي
وبِشِعر أنبتته أزهار بؤسي
وبقايا ماء بارد من مخلفات وضوء ابي
ومن دراسات حفريات حضارتي
هناك رمح معلق على صفحات خيمة اجدادي
وجدران قصائد معلقاتي
للزينة ، ولمواجهة هشاشتي
معية قرطاس اسود من ورق البَردِي
في احشائه خبز شعير حافي
ومحفظة من جلد ماعِز جبلي ،تحمل ثقافتي
وصفحات من مَتن أهداها الزمن الماضي
لعبدالواحد بن أحمد بن علي المالكي
المعروف بابن عاشر الأندلسي
الفقيه الصوفي
مهداة الى روح ما زالت تشتكي
ونبضات قلبها معلقة على رموشي
في جدران بيت عروس كانت تنام في أحضاني
مند ان سَقتني الدنا اجود خموري
تحت ضلال أرخبيل معلق في آفاقي
بين سماء عالية وابراجي
وجبال عاكسة لمحنتي
وبؤس انهار لم تعد صالحة لِاِرْواء كعبتي
ولحمل المكسور من زوارق أغصاني
التي تخلى عنها اهلي وخِلّتي
لفائدة ذئب مفترس غازي
لا يعرف معاناة محنتي ، او زرقة جمال رؤيتي
ولا تصورات مستقبلي
هناك من وراء تلال لونها قَمَري
يطل خجولا نورسي
وجفن الدجى يرقب مصيري
هذه ليلة حياتي
فغدا سأعيش مع تواَم روحي
والدافيء من مشاعري
معية فنجان تحليلي ، وأنغام يَراعي
سنفونية خامسة من صنع زريابي
لا يشوش عليها بؤس ولا نازية مُجَددي
ستبقى محفورة في ذاكرة مَن مِن بعدي
الله غالب