طلعة البدر..
رَأَيْتُ البَدْرَ وَالنَّاسُ نِيامٌ،
فَقُلْتُ: إِلَهِي، يَا لِهذَا النِّضارِ!
رَجَوْتُ اللَّيْلَ أَلَّا يَنْجَلِي،
فَيَمْحُو البَهَاءَ طُلُوعَ النَّهارِ.
وَعَادَ لِلْنَّفْسِ سِرُّ الصَّفَاءِ،
وَسِلْمٌ تَجَلّى بَعْدَ انْبِهَارِ.
وَسَادَ لَيْلِي سُكُونٌ طَوِيلٌ،
وَهَوًى تَغَنّى بِحُسْنِ البدَارِ.
سَأَلْتُ اللَّيْلَ: كَمْ مِنْ عَاشِقٍ
فِي سهْدِهِ وَلَعٌ وَشِعَارٌ؟
وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ يَهِيمُ أَسِيرًا،
فِي هَوَاهُ بِلا فَرَارٍ.
وَكَمْ مِنْ قَصِيدٍ فِي لَيْلٍ
بَهِيمٍ،صاغَهُ شَاعِرٌ لَا يُجَارُ.
لِلْبَدْرِ فِي طَلعتهِ شؤونٌ،
وَذِكْرَى جَمِيلَةٌ وَأَعْمَارٌ.
تَرَاءَى فِي طَيْفِهِ خَيَالٌ،
سَاحِرٌ بِهِ الأَعْيُنُ تَحَارُ.
بقلمى عماد الخذرى