آه يا غزة
آناتُ عبلة تصهل في أُُذُنَيا
أتلفت هدوء ليلي و قتلت
النوم في عَينَيا ...
و سيف عنترة قَبَّلَ أنامل يَدَّيَا
يقول:حَرِرني من غِمْدِ المَرايا...!
مذ آلافِ القرونِ تُعَظِمني.....تُبَجِلُ
بطولاتَ أسلافيا
وتَنْفَحُ الفخر في آنايا ...
في طَلاَعِ الثَنَايا..
أنا السجين و هذا الظلام
حَجَب اشراقة مُحَيايا
أليس في العروبة قلوبا
غير التي تَرثي رِثايا...؟؟
أنا الحزين و لم يزل دمعي
يَسبَح في دِمَايا ...
ألفُ قرنِ و لم يزل السُمُ بين شِفايا
يمر من كأسِ عثمانِ لعلي
و يزحف كأفعى صوب المَنايا ....
ألف قرن و لم يزل سيف معاوية
يقطع البحور ....
و يصول القصور و يُغْمَد
في نَحرِ صِبَايا
خفافيش الظلام تَرصُد رُؤَايا
تُؤَوِلُ كل حرف و ترمي به في جُبِِ
كيوسفِ أكله ذئب البَرايا
يا حُبلى الجراح لا تَشُدي
جذع نخل أعراب
تحت رَمسِِ عَرايا.....!!
فتتساقط عليكِ نواة البلح أَزِيزا
و يزحف الجُند نارا وشَظايا
لا تَشُدي فأوتاد القبيلة كُسِرَت..!
لم يتبق منها سوى أباجهل وأبالهب
لم تَعُد بلاد العُرب أوطاني
مذ اعتلى مَنْبَرَ القبيلة
مُطَبِعُ مَسْطُول و سَكْران...
والقي عصاكِ تَلقَفُ ذُلَ ما اقترفوا....!!
فعروبتنا هَوَتْ؟...أََقْبَرَها
أبناء لهبِ و أتباعُ شيطانِ
فإذا نطقتِ يا عِزة الكرام
تبت أياديهم :
لا يضاهي أقذرهم دَنَسَ نَعلايا
أنا أَرْفَعَهم كإدريس في رابع سَمايا
أنا الفجر آتِِ أَخلِطُ رُفات الجثث والشظايا بدمع اليتامى و العَجايا
لَعنةُُ تنسفهم و أشفي فيهم غِلِي وما تُخفي الحَنايا...
أنا آت ..أعزف من دوي الرشاش لَحْنَ غَدَايا..
سَأُسْرِجُ حروفي خَيْلاََ
أغزو بها ما تبقى من ذِكريات المرايا
وأسكبُ مداد قلمي ماءََ طهورا
يُطفي جمر الخِزْي بين الثنايا
وعلى النَصْلِ تَرسو رايتنا
فلنوحد أيدينا ...!!
أموت أنا ولم يزل يحيا في حَيِيْ مُنايا.