جائع عريان
لمحمدمطر
وقف أمامي. كعصفور. سقط بالماء من غصنه
يبكي فلا الريش يستره من برد الشتاءو لازغب
وقف أمامي وعيناه كلها رجاء وكلها عتب وكلها
امل بمن مر الدار و الدمع متهلا و كان ينسكب
نظر إلي بعينين واسعتين كلهاعتب وأنفه سيال
من البرد ولا اوراق التوت تستره باك و ينتحب
وثيابه لعب الريح بهامن طول ماعهد بهافبدت
كاكفان ميت صابها من بلاها في القبر التبب
وإن لعب الريح بها اطارات أجزاءها منه فبدا
كالأشباح وعظام صدره به من الجوع الندب
ولمارأيته بهذي الحال بكى له قلبي وماأسعفت
يداي فدمعه كالديم. سيال بالخدود منسكب
وسألته. لم تبكي وعجبا نظرلي نظرة يعاتبني
فأشتعل في قلبي بنظراته على لصه الغضب
فماذنبه يموت جوعاوحرمان وبحثت عن سبب
فاعجزني أن اجدلقتله بيدلصه وللجوع السبب
طفل يموت بيد الغدر ليحيا غيره بألأمن وفي
ترف اف لكم فبالله ليأخذني من الأمر العجب
فماذا جناه. الطفل و اللصوص سرقوا طعمه
واستعاضوه بالسنابل الرصاصات وجام الغضب
وقالوا له أخرج ودافع عن نفسك وأنت جوعان
و عريان قد مسه الجوع لتأكله غيلان السغب
عجبا لابن آدم ماهمه غبن لص وقاتل و طفولة
بالحرب شردهاوما اهتزت لهامن الاشرارالهدب
وملوك القتل قد زادوا وتيرتهم فاغدقوا مالا
على السفاحين عسى يأتيهم من القتل الذهب
فلم تجار الموت ببلادنا نحن والموت غادر ديار
الغرب وسكن ديارنا وبنا نحن القتل ابناء العرب
وكأن ديارالفقراءباتت مقابرهم تحصدرؤوسهم
بالموت ومااهتزببلاد العرب من الاشرارالشنب