رماد الانتصار
سَعَيْتُ لِكَيْ أَرُوضَ جُموحَ شَوْقِي
وأُخْمِدَ جَمْرَةً نَبَتَتْ بِصَدْرِي
حَمَلْتُ الصبرَ قِندِيلاً شَحِيحاً
لأَمْحُوَ فِيكَ عَهْدَ السُّهْدِ.. أَدْرِي
نَجَحْتُ.. وكَمْ يَضيقُ القلْبُ نَصراً
بِأَنْ أَمْسَتْ جِرَاحِي لا تَنُوحُ
قَتَلْتُ الشوقَ.. لَكِنِّي بَكَيْتُ
عَلَيْكَ، فَهَلْ لِمَيْتٍ أَنْ يَبُوحُ؟
كأنِّي حينَ أطْفأتُ الحَنينا
بَرَدْتُ.. فصِرْتُ لا أهوى لِقاءَكْ
وقدْ كنتَ الدِّفا حينَ التقَينا
فصِرْتُ أخافُ من بَرْدي جَفاءَكْ
يُخِيفُنِيَ الهُدوءُ بِعُمْقِ نَفْسِي
ويُرْعِبُنِي رَحِيلُ النارِ عَنِّي
خَشِيتُ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدِي، فَإنِّي
إذا جَمُدَتْ رُوحِي.. ضَاعَ مِني
خَشيتُ عليكَ من صَمْتِي الطويلِ
ومِن كَفِّي إذا كَفَّتْ سَلاما
فإنَّ الحبَّ ليسَ سوى احتِراقٍ
ومَنْ لم يَحترِقْ.. بَاتَ انْعداما
إذا ما جِئتَ تَبحثُ عن مَلاذٍ
بصدري.. سوفَ تَلْقاهُ جَليدا
فوا أسَفِي على حُلمٍ تَلاشى
ومَوتٍ.. جاءَ يسكنُنا جَدِيدا
أردتُكَ أنْ تظلَّ مَلاكاً طِهرِي
ولكنَّ الجمودَ غزا كَيانِي
أخافُ عليكَ مِني.. حينَ أمسي
غريبةً.. لا يَهزُّ لَها حَنانِي!