في الصفحة الأولى ،
في السطر الأول ،
من رواية سماوية كان اسمك
مكتوبا بالحرف الزكي ،
كان العنوان يستعير منك
طريقتك في الإبتسام ،
و يستشيرك في أصول الفخامة
و وقار المدلول ،
أما المقدمة فأبت إلا أن تكرر ذكرك
في كل فقرة مشوقة تشي بالكثير
من وسامة الأحداث ،
دون أن تنسى أن تنفرد بك على الهامش
لتحكي لك سرا يجهله حتى الكاتب ،
يبدأ الفصل الأول برائحة التراب
بعد أوائل المطر و هي تتبادل أطراف الفضول
مع ريح خجولة حول عطرك النبوي ،
و مشيتك العريقة على رصيف
اللغة كحمامة ملولك ،
كان النص مهجورا خاليا من الشخصيات
إلا من ضحكتك الغجرية التي هيمنت
على فحوى المكان ،
و كان الأدب يراقب بداية الأحداث
ثملا بالإمتنان ،
تتوالى الفصول على نفس النسق
و هيمنتك على حوار بديع بينك و بين
صوت القدر و صدى الفرح ،
أما عمران السرد فقد كان شهيا للغاية
لما خالطه من وصف لك تمادى
في العذوبة و نشوة التخمين ،
في البداية اعتقدت إنما هي رواية
لكاتب عبقري من طينة المجانين
القدامى ،
خبير بحرفة التمرد ضالع في حرف
الكبار ،
و لكنها ما كانت سوى رسالة كتبتها عيناي
على خدك المريمي و لكني نسيتها
هناك ذات عناق ،
ثم عدت لأقرأها في حلم عابر
و بمنتهى اللهفة و التأني ،
أنا و الشتاء و ليالي التمني ....
الطيب عامر / الجزائر....