جرسيف النبض
يا مدينة تشبهني و أشبهها
تحت قميص الشوق أهفو إليك
أناديك بألف لغة و لهجة
و على ظهر قصيدتي أحملك
آه لو كانت اللغة تصلح للعناق
و الحرف يطفيء نار الأشوااق
لعانقت في دروبك أوجاع السنين
لمسحت عن جبينك غبار النسيان
و ألبستك من ظلال نهرك ألف فستان
و قبلت فيك ظلال أمسك الغابر
آه لو كان المداد و الحبر يسعفني
لرسمت وجهك في كل الدفاتر
لحنا يوقظ فيك صمت الليل
سيبقى اسمك ساميا بكل شموخ
بلسان الصدق يحكيه كل عابر
كبرياء من حجر و ذاكرة لا تختصر
و سيبقى في صدر لياليك عشق
و حكايات عمر لا تغفو و لا تنام
يا مدينة العشق سيبقى اسمك
حضارة بين نهربن. زيتونها أخضر
محفورة في القلب قبل الرمل و الحجر