*ليتني كنتُ فراشه...!
ذات يومٍ في رُبى
"العيثةِ" الجميلة...
ثمل زاد شوقي وٱندهاشي
للربيع منتشي والربى
لدروب الأمس همسي
والرمل العريق...
لمرابع تلك الطفولة
وصبى الماضي الصديق
والحنين نشوى و ٱنتعاش...
أقتفي آثار ذكرى
بين زهر وفراش...
صادفتني يا لسحري وٱبتهاجي
عند زهر البر فـراشه...!
هيجت أشواقي مني والأشجان
داعبتني بحنان...
صافحت كفّي برقة
هفت بلطيف الهف...
داعبت وجنتايا
بألوان للجناح...
لاعبتني برقيق الإرتعاشة...
قبّلت خدّي، وطارت
للنسيم والرياح...
نحو باحات الفضاء...
ودّعتني... فدعوتُ...!
وطلبت من الله رجاء...:
يا إلهي...
"ليتني كنتُ فراشة"...!!!
ليتَ عمري كان من عمرِ الفراشِ
وأهلي كانوا فـراشا...
الزهرُ مرحي و بيتي ومآبي
والندى فيه معاشي
وغصونُ الروضِ مهدي
والرحيق والبتلات..والألوان
سكني و ٱفتراشي...
موطني غضُّ الغصونِ..
والزهور والأقاح والنوادي
والمروج والرياح...
في السهولِ و الصباح
مرحي... لهوي... وٱنتعاشي...
ليتني كنتُ فراشة!
صفحتي بيضاء ما فيها سواد
لا ذنوبَ في الحقولِ..!
لاخطايا ...لا ٱغتراب لا بعاد...!
لا آثامَ في الحديقة...!
بيتنا الزهر والجمال والسلام
وبياض للحقيقة...!
وصفاء وسلام...ونقاء...
لا ضغينة لا صراعَ في الرياضِ
لا ٱختلاف لاٱعتراض..!
راحةُ البالِ مآبي ومعاشي
والأمانُ والوئامُ في انتعاشي
والرياحُ والنسيمُ.. والربيعْ
داعبت جنحي.. أطربتني...
سرت في نشوتي ودا ومحبة
بين نبضي وٱرتعاشي...
خاليَ البال سعيد.. مطمئنّ...
ليتني.. كنتُ فراشه...!!
-سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳