على الأطْلَال تبْكي العزائمُ
أبَادَتْ مَوَازِينَ الحَيَاةِ المَظَالِمُ
وَمَا عَادَ غَدْرٌ فِي الزّمَانِ يُسَالِمُ
تلَوّثَتِ الأجْوَاءُ وَاعْتَلّ رِيحُهَا
وبَاتَتْ عَلَى الأطْلَالِ تَبْكِي العَزَائمُ
فهَذَا عَلَى الأهْوَاءِ يَرْكُضُ جَائرًا
وَآخَر في بَحْرِ الجَهالَةِ عَائمُ
وَهَذا بِسُوءِ الظّنِّ يُعْلِنُ ثَوْرَةً
وَذَاكَ بِسَيْفِ العَابِثِينَ يُزَاحِمُ
فَأيْنَ بَصِيص النّورِ فِي عِزِّ ظُلْمَةٍ
وَأيْنَ حُمَاةُ الحَقِّ أيْنَ الضّرَاغِمُ
تَوَارَى التّآخِي وَالنُّفُوسُ تَنَمّرَتْ
وَسَدّتْ تَرَاتِيلَ اللّسَانِ المَبَاسِمُ
فلَا طَابَ عَيْشٌ وَالقُلُوبُ علِيلَةٌ
وَلَا لَاحَ صُبْحٌ عَطّرَتْهُ النّسَائمُ
إذَا مَا تلَاشَتْ فِي الحَياةِ المَكَارِمُ
وَهَلٍ تسْتَقِيمُ لِلْأنَامِ مَعَابِرٌ ؟
ضُيُوفٌ عَلَى الدّنْيَا نُسَايِرُ حَظّنَا
فَلَا الجَاهُ يُحْيِينَا ولَا الحَالُ دَائمُ
أعُودُ برَبّ النّاسُ مِنْ شَرّ لَعْنَةٍ
وَمِنْ بيئَةٍ فِيهَا تُدَاسُ المَحَارِمُ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر