recent
أخبار ساخنة

يا رسولَ اللهِ ..... للدكتور. أسامه مصاروه

يا رسولَ اللهِ

شامِخًا أحْيا وَحُرًا في بلادي
راسِخًا في أرضِها رُغْمَ الأعادي
صارِخًا إنّي هُنا كالطَّوْدِ باقٍ
بِصُمودي وَثَباتي واجْتِهادي

شاعِرًا كُنْتُ وحتى الآنَ أشْدو
شاهِرًا للسِّلْمِ قلْبي بلْ وَأدعو
نتِنًا مُسْخًا كريهًا وَقَبيحًا
دونَ حَرْبٍ وَدمارٍ ليْسَ يَنْجو

نَتِنًا بلْ عَفِنًا يسْعى لِنَحْري
معْ عميلٍ همُّهُ تَقْتيلُ فِكْري
 ثُمَّ تقطيعي وقَذْفي للْكِلابِ
وزعيمٍ للْعِدى سَلَّمَ أمْري

صابِرًا يَنْتَظِرُ الْقلْبُ نصيرا
ناكِرًا صمْتَا ذليلًا ومريرا
كافِرًا بالْعُرْبِ إذْ ناموا قُرونا
في كُهوفٍ أتْقَنوا فيها الشَّخيرا

ثائرًا أبكي على مجْدٍ عتيقِ
ناثرًا شِعْري وشِعري كالْحريقِ
إنّما الْيوْمَ فما للشِّعْرِ دوْرٌ
عِنْدَ قوْمٍ يَتَجلّى كالنَّهيقِ

بيْتُ شِعْرٍ ذاتَ عصْرٍ كانَ نارا
تَحْرِقُ الأعْداءَ ليْلًا أو نهارا
ونداءٌ مِنْ عجوزٍ كانَ يكفي
كيْ يَذوقوا ذلَّةً كُبْرى وَعارا

أيْنَ مِنّي أُمَّةٌ ليْستْ مَشاعا
لمْ تَقُلْ تاريخَنا عفْوًا وَداعا
لمْ تَعُدْ تَصْلُحُ لي فارْحلْ وَدَعْني
ألْبِسُ الآنَ شِعارًا أوْ قِناعا

إنَّ لي أكْبَرَ مخزونٍ وَيَكفي
وَإذا لمْ يكْفِ عِندي ألفُ كَهْفِ
فشُعوبي في سُباتٍ مُسْتَديمٍ
هكذا ينْجونَ مِنْ قصْفٍ وَنسْفِ

بلْ وَمِنْ بَطْشِ نِظامٍ مُسْتَبِدِ
فلتَكُنْ يا عَرَبِيٌ خيْرَ عَبدِ
كيْ تَعيشَ الْيوْمَ هذا يا عزيزي
رُبَّما في الْغَدِ لنْ تحظى بِلَحْدِ

إنَّكُمْ عُصْبَةُ سوءٍ عِنْدَ غُرْبِ
مستحيلٌ أبَدًا لسْتُمْ بِعُرْبِ
كانَ أبْطالُ الْحِمى في الغابِ أُسْدًا
كيْفَ صارَ اللّيْثُ مِنا ابْنَ كلْبِ

قَصَفَ الأَوْغادُ بيْتي وَبَنِيّا
إنْ يَكُنْ صُبْحًا وظُهْرًا أوْ عَشِيّا
وبَنو قومي نيامٌ ليسَ إلّا
وأَنا أَخشى سُباتًا أَبَدِيّا

رُبَّما قَتْلُ الْملايينَ اعْتيادي
عِنْدَ حُكّامٍ وَأَيْضًا اقْتِصادي
فبحارُ النَّفطِ أغلى لا الدِماءُ
عِندَ كَلْبٍ فاقِدِ النَّخْوَةِ سادي

وَأَنا أعرِفُ خصْمي هُوَ خصْمي
وَعَدوّي قاتِلُ الأهلِ وأُمّي
وَأنا أفَهَمُ عُهَّارُ الْقُصورِ
هُمْ خُصومي إنّما أبناءُ قومي؟

ما الَّذي يجري لَكُمْ عُدْتُمْ لِجهْلِ
فغَدوْتُمْ دونَ قلبٍ دونَ عقْلِ
أَمِنَ الصَّخْرِ خُلِقْتُمْ فَقَسَوْتُم
وَسَجَدْتُم مِثْلَهمْ كُفْرًا لِعِجْلِ

يا رسولَ اللهِ ما قُلتَ بِحُزْنِ
صارَ فِعْلًا لمْ يَعُدْ قوْلَا بِظَن
فزمانُ الفُسْقِ قدْ جاءَ إليْنا
فغدا الإسلامُ اسْمًا دونَ وَزْنِ
السفير د. أسامه مصاروه
google-playkhamsatmostaqltradent