في بهو اللغة رأيت اسمك كذا مرة جالسا يمشط
أحرفه على مرآة من بريق العفاف الأعلى ،
كان الإلهام من حولك فصيحا و بمنتهى الهدوء ،
و هادئا و يمنتهى الفصاحة ،
يبث في شؤون الوعي أصول الوداد و الراحة ،
ثم يأخذ تحت رمشك قسطا من الشرف
و ينام هنيا كما يرقد الشهداء ،
كنت صامتا في غاية الكلام ،
و كنت أكلمني و بكل قوة الصمت ،
كم كان الشرود فيك ماتع كسياحة فجرية
بين أخبار الأنبياء ،
أو كعودة من منفى ،
رقيق ككلام الأطفال ،
لا وقت قربك إلا لجمال الدهشة ،
و دهشة الجمال ،
أنثى تسعى بين كرم الممكن ،
و هيبة المحال ،
فاحترمي صمتي سيدتي ،
لست عاجزا عن التعبير ،
بقدر ما أنا أحاول أن أستوعب ما تسطرينه
على تاريخ الورد من نصوص العبير ،
كلما رأيتك رأيتني فيك عصيا عن التفسير ،
أحملني أحيانا على محمل لغزك الجميل ،
و أحيانا أسلمني إلى مغبة التأويل ....