قلم طارَ بِلا جناحٍ ،وشقَّ انينهُ صدرَ الفضاءِ
تحية لك ايها القلم العربي
الغيور على هندسة الحرف الأبجدي
فانت تنسجُ عبره دوما سياق راقي
قصائد من عِنب وقوافي
قَصصا،نَثرا، او خُبزا حافي
تحياتي وتقديري
لكل غيور على سماء الماضي
على كل رأسمال لا مادي
ايها اليعقوبي
الراكب على صهوة جواد اصيل اََبِي
يا من تُسابِق الريح الجنوبي
ايها الباني
لِوَعيِِ سامي
انت تحيي بذلك امجاد الماضي
زمن البُرج العالي
تصارع الجهل القاسي
والجفاء اللامتناهي
بعزيمة الرجال ،وصِدقِ الامَاني
السٌِلم المنشود مند الخوالي
ولا تبالي
تُقارع بالحرف سياقات التٌَجَني
فالحبر رصاص ناعم لا يدمي
ليس له زِرٌُُ ، لكنه فَعٌَال مُجدي
اَثره اقوي على كل جاني
اشد مَضاضة من حُسام عنترة المُهنٌَدي
فالسِهام ،والرصاص يعرفانه والنٌَوادي
لا يخشى حدودا ، ولا سِلكا شائكي
لا تَاشِرة تمنعه، ولا فَضاضة جمركي
اسواق العرب تعرفه، وقصائد شعري
اساَلوا الرابية ، ودومة جندلي
ذي مجاز ،ومِجَنٌَتي
فجمال الدٌُنا يغري
وقواعد العِشق به تصطلي
قلم من سلالة شجر كريم وَفي
سلام على الالف واللام والميم السخي
اهلا بكل عاشق لِطيف غاوي
للطاء والهاء وكل مزمار يغني
لِحرفَي الياء والسين، وكل حَادي
لِسُنبلة خضراء تحمل قمحي
اليك ايها الهُندوس الخَفِي الرمزي
يا صائد القوافي ،يا قاهر التطرف السادي
انت زيتونة مباركة من شجر كستنائي
ضَياؤك ايها القلم يجمع كل شَظِي
تسقي الحرث والنسل وتَحمِي
الوَعي من كل جَهلِِ بَغِي
اَنَرَتَ حَلاكَة الليل الليلكي
سلام على قَلَمِ هارون وموسى النبي
الذي كان بِهِ يُداري
ويُحارب بِخطوطه كل مَن يَستعدي
قلم اضحى قناصا، ومُتَرصٌِدا حقيقي
والخِزي والعار، والحِمض النوَوِي
على الذين عَصَوا قلم صالح التٌَقي
اؤليك الذين يَعقِرون بِجهلهم كل أمر جَلِي
سلام عليك يا مَن تُوَاسِي
كل مظلوم من عَدُوِِ فاشِي
يا مَن تُعطى الدروس لمن ليس بِواعِي
لمن هو خارج عن كل اِطار واقعي
لا وَعيَ يُؤنِسُهُ، وفي طُغيانه مُتَمادي
كل التقدير لمن يحمل قلما ثَري
لا يُستَاجَر ،ولا يبيع ،ولا يشتري
وعن الحق ليس بِمُتغاضِِي
نخلة باسقة تَشُقٌُ عِنان سمائي
رُطَبُُ جادت بها قُدرةُ العَلِي
هو من يُقاوم جَهل الاَعادي
ولكل ضمير عَدمِي
هو العذراء في حوارها البَهي
ديموستين الخطيب الاِغريقي
يخشاه كل جانِي
هو كقافلة العزيز التي اَنقدت النبي اليوسفي
عقيدة نَسَجَت خيوطها بخيط حريري
في محيط فضاء نَعشِ ذميم اٌلي
بعيدا عن كل عشق اِنساني
اَسكرَ بهندسته كل مُتَعطش للاَماني
بخمرة عناقيدها حمراء من دَالية عِنَبي
تَدَلٌَت من شُرفة الايام والقوافي
لم تسقيها يد بشرية، ولا دموعي
اِلا مِن مِداد نهر في الحياة يجري
هو اِكليل ورد في الاودِية، يُصاحب صوتي
سلام على كبرياء شموخ قلمي
الشوامخ من السنابل تحييه صُبحا ومَسِي
فهو شبيه بذاك الحديث العُلوي
شقائق النعمان تُناجيه فهو خير مُتكلمي
لونها اَحمر ثائر على كل استعباد طوعي
سلام على زرقة المجال البحري
الذي زانَه ذالكم القلم العربي
الواهب الحياة لكل مخلوق مضطهَدي
ومدافع عن الحياة الحُرة وكل نجم ليلي
رافض للرقص الاِباحِي
او الجلوس على مائدة مُعَباةُُ بقهر بيضاوي
ومن اَصناف الرداءةالتي يتَاَفٌَف منها ذوقي
والجميل من الشعر والقوافي
فغياب القلم الباني
يموت معه الكلام الحقيقي
وينتحر بذلك معه هيكل المَوج الشاعري
ويبسُق الذٌُل فَضائِحه، دون أن يُراعي
وبكُل دناءة يُجازي
ذالكم الغصن النٌَدي
قاصدا بذلك تلويث سمو مهجتي
وادوار فقهاءاللغة سادَتي
وفطاحل التعبير اهل زُمرَتي
عشيرتي
وكل كَرَزِِ من اقاربي
سلام على القلم المسلول وسيفي
الشامخ كِبرياؤه ،في الرٌُبى والاعالي
الحارس الصامد ضد كل اَتيم مُعتدي
ضِد من يريد المساس بخواطر ثقافتي
بخاصرة هويتي
الممتنع عن نشر ما هو ضارٌُُ بي
الرافض لكل ما يمس شخصيتي
الحافظ لسلامة رسالة استمراريتي
وكينونة وجودي
لكلمة شَرَفي
ولروح اعماق كلماتي
الغاضب لمن ينتهك حٌرماتي
ودُنَا عالمنا العربي
قلمي اَمين على تموقع جغرافيتي
مقاتل شرِس ضد من يريد بيع حروفي
يمقتُ الدهماء من سماسرة قصائدي
وكل من ادعى بان دم القميص حقيقي
واَن الذئب ظلما هو الجاني
يا لَوعتي ما هذا التٌَجَني
فخيانة القلم تسري
في عروق مجرى العديد من ابار بطرول غازي
من مَزٌَقوا السٌَوابع من معلقاتي
ورموها للنار تَاكلها ضدٌاََ في
كما اكلت هند كَبِد حَمزتي
ليصطلوا بِدِفءِ حرارة قلمي
هم من اماتوا زقزقة طيوري
وخانوا عبق رائحة ما كتب قلمي
كما خانوا من قبل شعراء العهد الماضي
قلمي ركب الصحاري
وقاوم الضواري
ورافق الكواكب ونجوم مجرٌَّاتي
مُعلنا عن شفافيتي
وهو ينادي بتوحيد صف عروبتي
واعتزال الفُرقة التي تؤذي
والكف عن تكسير اقلامي
اساَلوا من كتب تاريخي
وبطولات أمجادي
من معتصم ،وابن الوليد خالدي
طارق ابن زياد الامازيغي
حَاوِروا الكبير والصغير من اطلسي
دجلة، والنيل وكل اَنهاري
اسالوا الحوت الأزرق،وكل حيوان بحري تَديِي
اسالوا سجاح ، وزرقاء يمامتي
نُحاة الكوفة ،وبصرتي
فستجيبكم طوعا ،وهي تبكي
بان العِزٌَة اتى بها القلم العربي
شهد على ذلك سدنة المعابد ،وحُسّدي
كل نواقيس الاديِرة، ودُموعي
اسالوا شجر الاَرز الرمز الوطني
عمرو، فزيد ، والبحتري
درويش، ومعين ، والمتنبي
نِزار ،وابن الملوح النجدي
اسالوا حيفا وام الرشراش من خليج عقبتي
فجاءت اجوبة الجميع هُتافا يسري
بان الذوق والجمال ،ذانِكما القلب الشاكي
والشعور الروحاني
هَندسَهما قلم كستنائي
كَسٌَرَهُ حجاج ثَقَفي
فلكل زمان حجاج اُمَوي
فحيثما اينع قلم قُطِفت راسه، ومعه قيتارتي
قلمي طارَ بِلا جناحي
وشقَّ انينهُ صدرَ فضاءِاتي
وسيبقى حيا على الرغم من مؤامراتي
الله غالب