عجبت لهؤلاء الذين يمتلكون القدرة على تخطي أسوارك
ليقرأوا اسمك في ثبات دونما أن تصعقهم نعمة العشق الدافقة
من أحرفه المهيبة ،
كلما تهجيته كلما غرقت في الإرتباك و غبت عني في موجة فتون
و حياء عجيبة ،
أنا العاشق و الأرض سليبة ،
لطالما انشغلت بظاهره المجيد عن لبه العزيز يا مجيدة ،
و تركت لك على مشارف المشرق رسالة و دمعة جديدة ،
و كم عجبت لمن يحفظ معناه عن ظهر رونق ،
كيف لا يتوق إليك و كيف إياك لا يعشق ،
فلا تقربي التاريخ مدينتي ...إلا للضرورة ،
ما عاد للمدائن بعدك من ذكر في سجلاته ،
و ما تركت لها من أمجاد الحسن من مزية قد تحفظ
ماء وجهها في عرف السائحين ،
إن معناك فكرة مسك زكية لا تحتاج لشهادة
العطارين ،
على قدر اسمك تأتي الحياة بمقاس أمي
و إيقاع أسطورتها الفريدة ،
يا مدينة كلما مسها الفجر صارت تاريخا أو قصيدة ،
و على قدر أهلك يوزن المجد بقيراط ذهبي المناقب لا يحول ،
إباءهم على وجوههم من أثر الشموخ ،
صبيان و صبايا ...ثكالى و أرامل و عذارى و فتيان و كهول و شيوخ ،
إن الحجر في القدس يا خليليا
قطعة من ماس الصمود ،
إذا ما مستها كف صبي صارت حمامة سلام أو ملحمة خلود ،
و القصيدة فيها يا خليليا ،
بألف قصيدة فيما دونها من مدائن العابرين ،
بحرها زيتوني السواد فرات عذب شريف كوجه اليقين ،
و قافيتها شهيد عاجل و ٱخر ٱجل ،
يسعى بين تواطئ الصدى و إعجاب المدى ،
و إن وتيني بعشقها لعليل ،
منذ أول عهده بمأساتها و هو يتهجى اسمها
المكتوب على خطى الأنبياء من الخليل إلى الجليل .....