عدنان الظاهر نيسان 2026
راياتُ التأريخِ
الرايةُ أرماحُ التأريخِ القابضِ حلقاتِ التوبيخِ
دَرَجاتٍ ومنازلَ تجتاحُ القُدرةَ خاصرةً أضعافا
مَن أترعَ كأسَ الظمآنِ شموعا
وتفاعلَ في عُمْقِ الأعماقِ ضَراماً ونصوعا
ويلَ الراكبِ فوقَ الطاقةِ رأسا
يتلبّسُ أثوابَ أباليسِ التدليسِ
رأسٌ في الأعلى يشمخُ في قاعِ الشُحّةِ ظمآنا
مشغولٌ بصُراخِ النُطفةِ فاغرةً للقبّةِ فاها
ما هذي النارُ تمزّقُ أشلائي إرْباً إربا
تمضغني أنيابُ عفاريتِ شياطينِ المأزقِ في برزخِ نارِ الأطوارِ
حيثُ الموجُ العاتي أبراجُ معادنِ حيتانٍ الأفلاكِ
ألواحاً وصحائفَ سودا
لا عَلَمٌ يخفقُ في صاريها إلاّ مجروحا
البرزخُ معصوبُ الرأسِ يمدُّ على جسدِ النيرانِ جروحا
لا صوتٌ فيها إلاّ صفّاراتِ الأنذارِ
هذا ما قالَ الطاغوتُ الأحمرُ للراكعِ تحت الأبوابِ ..
أسلخُ نفسي عن جُرْمِ الكينونةِ جِلْداً مدبوغا
تتساقطُ فيهِ الدُنيا حلْقاتٍ من عارِ
والنجمُ الأزرقُ يسقطُ في عيني دُبّاً قُطبيّا
حيثُ العَتمةُ في ثُقبِ الأنوارِهباءُ ..
أقفزُ من زحمةِ هذا الطاغي خوفا
وأُقلِّبُ ما قال الحافي للماشي خلفَ الركبانِ
لا أعرفُ للراحةِ في شِقّةِ أنفاسي طَعْما
أطفأتُ الشمعةَ من فرطِ سقوطِ الخافي من نورٍفيها
لأُداري هذا الليلَ الحالكَ يسري في عِرْقِ الإنذارِ
لا نورٌ يُخفي خوفي في ثُقْبِ الفُلْكِ الدوّارِ
خوفي يكبرُ والأمرُ يُكابرُ مُحتدّا
جازَ المُجتازَ وحلّقَ حتى أعيا مُنحازا
يا مَنْ علّقتَ على هامِ النورِ عمودا
لا تُطفئْ شمعَ بخورِ الديجورِ بنارِ الحقدِ المسعورِ
غيرُكَ لا يقوى أنْ ينأى فاعلنْ أنكَ مكسورٌ مأسورُ
لا الصدرُ الدافئُ يحمي من بردٍ عظما
لا الأمُ تقومُ لتسرِجَ في عينيكَ الزيتَ فتيلا.