((((أمي الحبيبة))))
أُمِّي الحَبِيبَةُ يا سَكِينَةَ مُهْجَتِي
مِنْ نَبْضِ قَلْبِي قَدْ كَتَبْتُ حِكَايَتِي
مِنْ صَادِقِ الإِحْسَاسِ أُهْدِيكِ الهَوَى
فِي الرُّوحِ مِنْ حُبٍّ وَمِنْ آهَاتِي
يَا بَلْسَمَ الجُرْحِ القَدِيمِ وَدِفْئَهُ
يَا رَوْضَةَ الأَيَّامِ فِي أَوْقَاتِي
كَمْ تَعِبْتِ وَسَهِرْتِ لِأَجْلِي صَابِرَةً
وَضَحَّيْتِ بِالعُمْرِ فِي رِعَايَاتِي
كَمْ نَاجَيْتُ رَبِّي خَاشِعًا فِي دَعْوَةٍ
أَنْ يَحْفَظَ الرَّحْمَنُ لِي أُمِّي ثَبَاتِي
وَبِدَعْوَةٍ مِنْكِ الكَرِيمَةِ لَمْ أَزَلْ
أَلْقَى التَّيَاسِيرَ وَتُجْلَى عَثَرَاتِي
أُمِّي، وُجُودُكِ فِي الحَيَاةِ نِعْمَةٌ
تَمْحُو الهُمُومَ وَتَزْرَعُ البَسَمَاتِ
إِنْ غِبْتِ عَنِّي لَحْظَةً يَا مُهْجَتِي
ضَاقَ الفُؤَادُ وَزَادَتِ الزَّفَرَاتِ
يَا شَمْعَةً فِي لَيْلِ عُمْرِي أَشْرَقَتْ
وَيَا شَمْسَ فَجْرٍ بَدَّدَتْ ظُلُمَاتِي
حُبُّكِ يَا أُمِّي ضِيَاءٌ سَاطِعٌ
وَبِهِ يَطِيبُ العَيْشُ فِي دُنْيَاتِي
يَا سِرَّ أَفْرَاحِي وَمَنْبَعَ بَهْجَتِي
يَا نَبْضَ قَلْبِي وَانْتِظَامَ حَيَاتِي
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتِ نُورُ نَاظِرِي
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتِ خَيْرُ بَرَكَاتِي
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتِ تَاجٌ فَوْقَ رَأْسِي
وَبِحُبِّكِ الغَالِي تَكُونُ نَجَاتِي
فِي عِيدِكِ الغَالِي أُنَظِّمُ أَحْرُفِي
وَأُزَيِّنُ الكَلِمَاتِ فِي أَبْيَاتِي
عِيدُ مِيلَادِكِ أَجْمَلُ فَرْحَتِي
يَا كُلَّ عُمْرِي وَعَبِيرَ زَهَرَاتِي
أُمِّي وَإِنْ أَكْثَرْتُ قَوْلًا صَادِقًا
مَا كُنْتُ أُوفِي قَدْرَكِ الغَالِيَاتِ
أَسْأَلُ الإِلَهَ بِأَنْ أَكُونَ لِبِرِّكِ
ابْنًا وَفِيًّا صَادِقَ النِّيَّاتِ
قَالَ النَّبِيُّ: الأُمُّ أَوْلَى بِالوَفَا
ثَلْثًا، وَتَحْتَ قَدَمَيْهَا الجناتي
وَيَحْفَظُكِ الرَّحْمَنُ طُولَ حَيَاتِكِ
فَالدَّعْوَةُ العُظْمَى أَسَاسُ غَايَاتِي