21-#سلسلة وجعا … وحبا … وشيئا بينهما
#الممدوح
(21)
حين يصبح الحب
عادة غياب
💔💗💔💗💔💗💔
بعد أن تعودت
على فكرة الغياب
فى داخلى
لم أعد أندهش
حين يخفّ صوتى
أو حين
يمر يومى
ولا أشعر به
صار كل شئ
يحدث
وكأننى
لست طرفا فيه
كأننى
أشاهد حياتى
من خلف زجاج
لا يُكسر
فى البداية
حاولت
أن أستعيد نفسى
ناديت
باسمى
فى داخلى
مرة
اثنتين
عشرات
لكن الأسم
كان يعود
بدون صدى
كأنه
لم يعد يعرفنى
ثم فهمت
أن الفقد
ليس أن تفقد شيئا
بل أن يعتاد
أنه كان موجودًا
ثم
لم تعد ضروريا
فى الطريق
رأيت نفسى
تمشى
بنفس الخطوات
نفس السرعة
نفس الاتجاه
لكننى
لم أكن معها
كنت أقف
على جانب الحياة
أشاهد التكرار
بلا دهشة
حتى الضحكة
التى كنت أعرفها
صارت تمر
من خلالى
لا تلمسنى
ولا ألامسها
وفى لحظة
سألت نفسى
لو توقفت الآن
هل يلاحظ أحد ؟
لم أجب
ليس لأن السؤال صعب
بل لأننى
لم أعد ضمن الإجابة
فهمت أيضا
أننى لم أختفى
كما كنت أظن
بل
تقلّصت المسافة
بينى
وبين العدم
حتى صرت
نقطة مراقبة
لا تعيش
بل تراقب الحياة فقط
جلست
فى داخلى طويلا
أراجع ملامحى
كما تُراجع
الرسائل القديمة
لا أعرف
هل كانت لى
أم لغيرى
ثم ابتسمت
ابتسامة لا تصل
إلى الوجه
لأننى أدركت
أن الألم
لم يعد يكفينى
ولا الحب
يكفينى
ولا حتى السؤال
أنا الآن
فى مرحلة أخطر
مرحلة
لا يحدث فيها شئ
ولا يُنتظر فيها شئ
ولا يُفقد فيها شئ
فقط
استمرار
بلا حضور
ثم
فجأة
سمعتنى
ليس صوتا
بل ارتباكا داخليا خفيفًا
كأن شيئا قال لى
أمازلت هنا
لكننى لم أصدق
لأننى أعرف جيدا
أن هنا
لم تعد مكانا
بل عادة
وأن العادة
أخطر من الغياب
ففى الغياب
نبحث
أما فى العادة
فنحن لا نبحث أصلا
لتنتهى الليلة
كما بدأت
بدون حدث
لكننى هذه المرة
لم أقل
استيقظت
ولا
نمت
بل قلت فقط
أنا مازلت
أمر
بينى
وبينى
كما لو أن الحياة
لم تعد طريقا
بل انعكاسا
لا يقرر شيئا
ثم مضيت
لا كمن يختار
بل كمن تعود
أن يُمحى بهدوء
لأن الحب
حين يصبح ... عادة غياب
لا يترك أحدا خلفه
بل يمر