4-#سلسلة حين غير الإسلام وجه البشرية
#الممدوح
قصةعبد المطلب
وزمن التمهيد
💗💗💗💗💗💗
ما قبل الاسلام
🍁🍁🍁🍁🍁🍁
( 4 )
عبد المطلب
حفر بئر زمزم
النذر
الفداء
🍁🍁🍁🍁🍁🍁
لم يكن الفجر قد طلع
لكن الليل
لم يعد مطمئنا
كان فى الأرض
شئ يتحرك
ببطء
كأن القدر
يُعيد ترتيب نفسه
وكان شيخ من قريش
يُدعى عبد المطلب
يقف
عند بئر مطموس
يحفر
لا فى الرمل فقط
بل فى الذاكرة
ينادى
بأسمِ قديم
كأن الماء
يعرفه
والناس حوله
يضحكون
كيف لرجل
بلا سند
أن يوقظ بئرا
نامت تحت الأرض
كان عبد المطلب
يحفر
ويساعده الحارث
ابنه الوحيد
حتى إذا ظهر الماء
لم يظهر وحده
بل ظهرت معه
حكاية
ستتسع للعالم كله
وكان عبد المطلب
يقول
لو أُعطيت
من الأبناء عشرة
لأذبحنّ واحدا منهم
قربانا
قالها
كأن الكلمة
لن تعود
لكن الزمن
لا يُنسى
ومرت الأيام
وكبر الدعاء
وصار له
عشرة من الأولاد
يقفون حوله
كأعمدة قلبه
وكان الوعد
ينتظر
لا ينسى
ولا يرحم
وحين جاء الوقت
لم يهرب
وقف
بين حبه
وبين نذره
وألقى السهم
فوقع
على قلبه
وقع على ابنه
عبد الله
هذا الوجه الذى كان
يشبه الطمأنينة
وتلك العين التى
لم تعرف القسوة
كأن السهم
لم يختره
بل اختار
أجمل ما فيه
وساد الصمت
ليس صمت الناس
بل صمت الأب
كيف يرفع السكين
على ما يحب ؟
وكيف لا يرفعها
وقد وعد ؟
فذهبوا
يسألون الغيب
لا عن القدر
بل عن مخرج
حتى جاء الفداء
إبل
تُعد
وتُزاد
حتى يرضى الميزان
وكأن الرحمة
كانت تبحث
عن طريق
فنجا عبد الله
لا .... لأنه الأقوى
بل لأن الله
كان يدخره
لأمر أعظم
ومضى الزمن
خطوة أخرى
فتزوج عبد الله
هدوءا اسمها
آمنة بنت وهب
كأن القدر
اختار لها قلبا
سيغيب مبكرا
ولم يطل المقام
رحل عبد الله
وترك خلفه
حياة
لم تكتمل بعد
وطفلا
لم يولد بعد
كأن الرحيل
كان جزءا من الحكاية
وكأن البداية كانت
لابد أن تبدأ