recent
أخبار ساخنة

6- حين غير الإسلام وجه البشرية ....... للأستاذ. ممدوح نبيل

6-#سلسلة_حين_غير_الإسلام_وجه_البشرية
#الممدوح      
                      ( 6 )           
         سيرة النور ... قبل الوحى
        💗💗💗💗💗💗 💗 

لم يكن الميلاد
      بداية حكاية

بل بداية إعداد
     هادئ
لا تراه العيون

طفل
جاء إلى الدنيا
       فلم يجد أبا 
          يناديه

ولا ظلا
يمشى معه
ليتعلم منه الطريق

كأن الحياة
نزعت منه
        المعنى الأول للأمان

لتتركه
يبحث عنه
فى معنى أكبر

لا .... لأبٍ واحد
        بل لأبوة
    تفيض على العالم

كأن القدر
أراد أن يقول له مبكرا 

إن الطريق
الذى ستسير فيه
لن يكون لك فيه
           سند
         إلا الله

🍁 
حملته
      حليمة السعدية

وكان الطريق إليها
يشبه كل الطرق الفقيرة

غبار
وتعب
وأمل قليل

وكان بيتها
قبل دخوله
يعرف الجوع
        اسما وصوتا

والفقر كان
يسكن كل زاوية

فلما دخل

خرج الفقر
    بهدوء

كأن البركة
لم تكن معجزة
      بل حضورا

فالناقة
التى كانت لا تعطى
        أعطت

والأرض
التى كانت تبخل
         أثمرت

لا ... لأن المطر جاء
بل لأن القادم
     كان رحمة
تمشى على الأرض

وكأن الأشياء
لم تكن شيئا يُعطى

بل استجابة
    لوجود
لم يكن عاديا 

      كبر الطفل قليلا 

ثم
فى لحظة
لا تُشبه ما قبلها

انشق صدره

لا .... كجرح يؤلم
        بل كفتحٍ
            يُطهر 

كأن السماء
لم تعد تراقب

بل تدخلت

مدت يدها
إلى قلب الصغير

وأخرجت منه
        كل ما يمكن
     أن يثقل الرحمة
               ثم
     أعادت قلبه نقيا

كأن القلب
أصبح
مكانا
معدا 
لشئ
      لا يشبه القلوب

فخافت عليه
      حليمة

لا من الألم

بل من الغيب
حين يقترب
أكثر مما يُحتمل

فأعادته
إلى أمه

🍁 
     آمنة بنت وهب

حضن
قصير العمر

لكنه
كان آخر ما تبقى
من الدفء الأول

فلم يطل

     ورحلت أمه

قبل أن يحفظ
صوتها كاملا 

وقبل أن يتعلم
كيف يشتاق

تركته
فى عمر
    ست سنوات

لا تكفى
      لفهم الموت

كأن قلبه
تعلم مبكرا

أن الحب
يمكن أن يأتى
        ثم يرحل
      بلا استئذان

🍁 
فأخذه جده 
     عبد المطلب 
         وقربه

لا كحفيد
بل كأثرٍ باقٍ
من ابنٍ قد رحل

فكان يجلسه
     إلى جواره

فى مكان
لا يُجلس فيه أحد

لكن الزمن
لم يطل به المقام

    ورحل هو أيضا

وكأن الحياة
     تُصر

أن تفرغه
من كل سند

ليمتلئ
بسند واحد
        هو الله

🍁 
فانتقل
إلى عمه
       أبو طالب 

الرجل
لم يكن غنيا 

لكن كان فيه
ما لا يُشترى

قلب
يحمى

وصدر
يتسع

فأحاطه
بما يملك
وما لا يملك

🍁 
ثم رعى الغنم
وهو لا يزال 
     طفلا

لا ليكسب
ويساعد عمه فى النفقة 
لأنه كثير الاولاد 

لكن ليتعلم
       كيف يجمع
        ما يتفرق

وكيف يقود الضعيف
    دون أن يكسره

وكيف ينتظر
     الأبطأ
دون أن يتركه

وكيف يعود الجميع
دون أن يضيع أحد

🍁 
ولما بلغ محمدا
اثنا عشر سنه
صحبه عمه فى رحلة
   تجارية إلى الشام

ومشى فى طرق التجارة

وكانت السماء
أقرب إليه
من الأرض

سحابة
تظله
          لا تسبقه
     ولا تتأخر عنه

كأن الشمس
تعرف
      أن النور
   يمشى تحتها

ورآه 
    بحيرا الراهب

وهو رجل
من أهل الكتاب
     فعرفه

ليس من ملامحه
            بل
        بالسكينة
    التى لا تُحيطه

فقال لعمه
أرجع به إلى مكة

فلو رآه بنو يهود 
       لقتلوه

واحفظه
فالسماء
          لا ترسل
     هذا النور مرتين 

فعاد به
أبو طالب
إلى مكة

وكأن الرحلة
لم تكن سفرا 
      بل كشفا

🍁

ثم دخل محمد 
     الأسواق

لا كبائع
بل كضمير

يتحرك
بين الناس

فصار
الصادق
     قبل أن يُطلب 
      منه الصدق

والأمين
قبل أن
       تُختبر الأمانة

كأن الأخلاق
لم تكن قرارا
       بل طبيعة

ثم جاءت لحظة

       كادت
أن تشعل حربا

      حجر

لكن خلفه
قبائل
وكرامة
وسيوف

فاختلفوا
من يرفعه

فجاء محمدُ
    لا بسيف
   بل بحكمة

فجمعهم
على رأى واحد

وحمل الحجر
بيديه
ووضعه
فى مكانه

كأن يديه
لم تضع حجرا
       بل أطفأت
           نارا
    قبل أن تشتعل

🍁

ثم
دخل حياة
            خديجة

لا كطالب مال
بل كقيمة
فرأت فيه
        ما لا يُشترى

واختارته
لا ... لأنها
      احتاجت رجلا

بل لأنها عرفت
أن هذا القلب
     لا يُشبه القلوب

فتزوجها
وكان ذلك
           سكونا
       قبل العاصفة

واستقرارا
      قبل النداء

وكأن الحياة
كانت تقول له
             اقترب
فقد اكتمل
الإعداد
وما بقى
ليس لك وحدك
بل للعالم كله

🍁

ثم
بدأت العزلة

لا ... كابتعاد
   عن الناس

بل كاقتراب
من شئ
لا يُرى

كان يخرج
من ضجيج مكة

لا ... لأن الضجيج
       يؤذيه

بل لأن قلبه
لم يعد يتسع
إلا للصدق

يصعد
خطوة
خطوة

كأن الجبل
لا يرتفع
بل يختبر
من يصعد إليه

غار حراء
مكان
ضيق

لكن فيه
ما لا يسعه العالم

يجلس
ولا يطلب
رزقا

ولا يبحث
عن طريق

بل يسأل
سؤالا
لا يعرف
كيف يُقال

ينظر
إلى الكعبة
      بعين
لا ترى الحجر

بل ترى
ما فُقد

كأنها
ليست أمامه
       بل داخله

يصمت

لكن الصمت
لم يكن فراغا

كان امتلاء
بشئ
يبحث
عن لحظة
ليُقال

🍁

وكانت الأيام
      تمر

لكنها
لم تكن
عادية

كأن كل يوم
ينزع منه
        جزءا
    من الدنيا

ويترك فيه
         جزءا
     من الغيب

🍁

وفى ليلة
لم تختلف
فى شكلها

لكنها
كانت
أثقل

كأن الزمن
       وقف
    لا لينتهى

                  بل
                ليبدأ
google-playkhamsatmostaqltradent