قفا نبك...على قول لا يفعل
بقلمي؛ الشاعر محمد علي باني
المطلع ؛
قفا نبك قولا من الهواء معلقا
يقال كثيرا....والفعل تأخرا
المعلقة ؛
يزين لفظ الصدق في كل مجلس
ولكنه إذا حان الوفاء تعثرا
وعود كأطياف السحاب تشكلت
تبشر بالغيث...وما قطرة هطلا
يقال ؛ سنمضي للمعالي بعزمنا
فإن جد أمر السير ، القوم فرقا
لسان يجيد النطق حتي كأنه
إذا قال أغرى السامعين وأسكرا
ولكن إذا ما الفعل نادى رجاله
رأيت الذي قد كان أبلغ...أدبرا
كأن الكلام اليوم صار تجارة
يباع بها هم ويشترى مظهرا
تشيد في الٱذان قصور عزيمة
وفي الأرض لا يبنى من العزم حجرا
ذروة الإيحاء ؛
أهذا لسان أم سراب منمق ؟
أم وعد صار اليوم ثوبا معارا ؟
وهل تقاس الناس حسن بيانها
أم بالفعل حين يمتحن الأمر كبرا ؟
الضربة الخفية ؛
وما كان قول الحق يرفع شأنه...
إذا لم يجد في الفعل صدقا يجسدا
الخاتمة الصوفية ؛
فإن شئت سرا لا يكذبه الفعل
فكن أنت صدقا لا يقول ويظهرا
ودع عنك قولا لا يقيم مقامه
فخير الكلام الصدق ما قد تأثرا
وإن ضاق لفظ المرء عن حمل عهده
فسكته أولى من وعد إن غدرا
فكم من سكوت كان أصدق موقف
فكم من كلام زين الزيف ازدهرا
فلا تجعل الأقوال زينة مجلس
ودع فعلك الصافي يكون المعبرا
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني