عِناقُ الخُلُود
خُذني إليكَ، فما في الكَونِ مُتَّسَعٌ
إلا بَيْنَ ذِراعَيْكَ.. ذاكَ الوَطَنُ
أنا التي في مَداكَ اليَوْمَ تائهةٌ
وفي مِحْرابِ عَيْنَيْكَ يَغْفو الزَّمَنُ
أُريدُ لَمْسَةَ كَفٍّ منك تَغْمُرُني
كأنَّها الغَيْثُ والأشواقُ تَمْتَحِنُ
أذُوبُ فِيكَ، ونَبْضِي فيكَ مُرْتَحِلٌ
يا سَاكِنِي.. هل لِغَيْرِ القَلْبِ نَسْتَكِنُ؟
أتَمَنّى لَوْ في غَمْرَةِ العِشْقِ أنْتَهِي
وبَيْنَ أحْضانِكَ نَفْسِي يَحْتَوِيها الكَفَنُ
مَوْتِي لَدَيْكَ حَيَاةٌ لا نَفَادَ لَها
وفِي ضُلُوعِكَ كُلُّ الرُّوحِ تَرْتَهِنُ
دَعِ التَّاريخَ يَرْوي عَنْ صَبَابَتِنا
أنَّ الهَوى في حِمَانَا بَاتَ يُؤْتَمَنُ
لِيُكْتَبَ السَّطْرُ: "مَاتَتْ وهِيَ عَاشِقَةٌ"
وفي عُيُونِ حَبِيبِها.. ضَاعَ الحَزَنُ
أنتَ المَلاذُ، وأنتَ البدءُ والخَبَرُ
وأنتَ مَنْ دُونَهُ.. لا لَوْنَ، لا شَجَنُ
خُذني إليكَ.. مَسيحاً في مَحَبَّتِنا
أوْ نَجْمَةً في سَمَاءِ العِشْقِ تَمْتَهِنُ